نيوزويك: ترمب النكد البذيء يهين الأميركيين

خطاب الكراهية الذي يستخدمه ترمب يعتبر محظورا بموجب القوانين الأميركية (رويترز)
خطاب الكراهية الذي يستخدمه ترمب يعتبر محظورا بموجب القوانين الأميركية (رويترز)
انتقدت صحف ومجالات أميركية التصريحات التي ما انفك الرئيس الأميركي دونالد ترمب يطلقها منذ توليه سدة الحكم في البيت الأبيض، وقالت إحداها إن هذا الرئيس النكد البذيء يتسبب بالإهانة للأميركيين جميعهم.

فقد نشرت مجلة نيوزويك مقالا للكاتب مايكل دورف أشار فيه إلى أنه سبق أن اهتم بمناسبة عيد ميلاد القس الأميركي مارتن لوثر كينغ الابن، وذلك من خلال مناقشة ما يتصف به من "فن الخطابة" والتعليق على أهمية كون يوم مولده يعتبر عطلة رسمية في البلاد.

لكن دورف أراد هذا العام الاهتمام بانعكاسات الاحتفال الرسمي بهذه الشخصية الموقرة المناهضة للعنصرية، بينما لدى الولايات المتحدة رئيس يتصف بالعنصرية مثل ترمب.

ووصف الكاتب ترمب بأنه همجي وعنصري، مشيرا إلى أن العنصري هو من لا يستطيع أن يدرك أن ترمب رئيس عنصري.

كذاب وعنصري
وأضاف أن ترمب يتصف بالكذب وأنه يكثر من استخدام المفردات التي تدل على النفي والإنكار، وقال على الرغم من أن من عادة السياسيين إطلاق تصريحات غير صحيحة أو تكون كذبا واضحا، فإن ترمب يفوقهم جميعا، ويعتبر شخصية مختلفة عنهم في هذا السياق.

وقال إن ترمب أيضا يعاني من مراحل مبكرة من الخرف، وذلك بدلالة استخدامه غير المقيد للألفاظ النابية التي تعتبر عرضا لهذه الحالة.

وأضاف "إذا عزونا استخدام ترمب لمفردات مثل البيئة القذرة لكونه يعاني من الخرف"، فإن هذا لا يعفيه من التهم أو الأوصاف الأخرى، فقد كان يستخدم ألفاظا مبتذلة تدل على الكذب والعنصرية منذ فترة طويلة.

كما أنه يعتبر من الخطأ إيلاء اهتمام كبير للغة الشائنة التي يستخدمها ترمب، وذلك سواء في تغريداته أو غير ذلك، وذلك لأن هذا يصرف الانتباه عن السياسات الفاحشة التي يتبعها ذات العواقب الكبيرة.

وقال الكاتب إن خطاب الكراهية يعتبر محظورا بموجب القوانين الأميركية، مشيرا إلى أن لهذا الخطاب عواقب وخيمة. وأضاف أن خطاب الكراهية العلني من شأنه إيذاء مشاعر الملايين من الأميركيين وغيرهم من أفراد المجتمع.

كما يعتبر إيذاء المشاعر والكرامة أكبر، وذلك عندما يكون خطاب الكراهية صادرا عن شخص مثل الرئيس، الذي يتعامل مع المواطنين وغيرهم وكأنهم بلا كرامة.

حرج وإهانة
وفي السياق ذاته، نشرت مجلة فورين بوليسي مقالا للكاتب ماكس بوت قال فيه إن الأسبوع الماضي كان حرجا ومهينا، وإنه شكل صورة مصغرة لعالم ترمب، وذلك في ظل الألفاظ  البذيئة والنابية التي يستخدمها الرئيس الأميركي.

وأشار الكاتب إلى حديث ترمب بشأن المهاجرين القادمين إلى الولايات المتحدة من بلدان أفريقية وغيرها، ووصفه بعض هذه البلدان بأنها "بؤر قذرة".

وقال إن ما فعله ترمب يعتبر عاصفة كبيرة من الجهل والفظاعة والتهور، وهو ما أدى بالمعلقين وبلدان العالم إلى التنديد بمشاعر ترمب  العنصرية وكراهيته للأجانب.

وعلى صعيد متصل، أشار تقرير صادر عن وزارة العدل الأميركية ونشره موقع إنترسبت الأميركي، إلى أن ثلاثة من كل أربعة مدانين بتهم الإرهاب الدولي في الفترة من 11 سبتمبر إلى آخر 2016، هم مولودون خارج الولايات المتحدة.

وأضاف الموقع أن ترمب أمر بضم هذا التقرير إلى الأمر التنفيذي المتعلق بحظر دخول الرعايا من الدول ذات الأغلبية المسلمة إلى الولايات المتحدة.

وقد تدعم البيانات الواردة في التقرير سياسات ترمب الداعية إلى الحد من الهجرة من هذه الدول المسلمة، وسط مخاوف تتعلق بالأمن القومي للولايات المتحدة.

وقال كاتب المقال تريفور آرونسون إنه يبدو أن تقرير وزارة العدل يعتمد على بيانات تم اختيارها بعناية لدعم سياسات إدارة ترمب المعادية للمسلمين.

من جانبها، نشرت مجلة ناشونال إنترست مقالا للكاتب كيرت ميلز قال فيه إن الشعبوية الترمبية تعود بشراسة مع النقاش المتعلق بالهجرة في الولايات المتحدة.

وأضاف أنه سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن صرح في 2014 بشأن الهجرة، قائلا إن التقليد المتمثل بالترحيب بالمهاجرين من جميع أنحاء العالم قد منح الولايات المتحدة ميزة عظيمة على الدول الأخرى.

واستدرك الكاتب بالقول ولكن ليست هذه هي الحال في عهد الرئيس ترمب، فإدارة ترمب تركز على وجوب تحدث المهاجرين اللغة الإنجليزية، وأن يكون لديهم وظيفة، وأن يكونوا منسجمين مع نمط الحياة الأميركية، وأن يكونوا محبين للبلاد، بالإضافة إلى شروط وتشديدات أخرى.

المصدر : الجزيرة + نيوزويك

حول هذه القصة

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يكون عنصريا بعد تقارير أشارت إلى أنه وصف هايتي والسلفادور ودولا أفريقية بأنها “حثالة”، وذلك خلال تعليقات على المهاجرين.

15/1/2018
المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة