نذر حرب إسرائيلية إيرانية بسوريا

دونالد ترمب صرح بأن بلاده غير معنية بما يجري في سوريا بعد الانتهاء من طرد تنظيم الدولة من الرقة (غيتي)
دونالد ترمب صرح بأن بلاده غير معنية بما يجري في سوريا بعد الانتهاء من طرد تنظيم الدولة من الرقة (غيتي)
حذرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط تكون هذه المرة بين إسرائيل وإيران في سوريا، وقال إن إسرائيل وإيران تتجهان للصراع على جنوبي سوريا، وذلك في حرب قد تنجر إليها الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن إسرائيل شنت غارات جوية على مواقع عسكرية في سوريا فجر أمس، وأن مسؤولين إسرائيليين سابقين قالوا إن القصف استهدف قاعدة للتدريب ومخزنا للصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.

وأضافت أن القصف الجوي الإسرائيلي استهدف أيضا منشأة ترى الولايات المتحدة أن نظام الرئيس بشار الأسد يستخدمها لصناعة الأسلحة الكيميائية.

واستدركت بأن الصراع على النطاق الأوسع هو الذي يتمثل في المواجهة المحتملة بين إسرائيل وإيران، وذلك مع قرب انتهاء الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا.

قافلة لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أثناء استعراض في شوارع الرقة بسوريا منتصف 2014 (رويترز)
تنظيم الدولة
وقالت الصحيفة إن إيران توظف الحرب في سوريا والمعركة ضد تنظيم الدولة أداةً للحصول على موطئ قدم عسكري دائم في سوريا يكون من شأنه تشكيل تهديد لإسرائيل مباشرة أو عن طريق وكلائها في سوريا ولبنان.

وأضافت أن إيران ساعدت حزب الله اللبناني في تخزين عشرات الآلاف من الصواريخ التي سيطلقها ضد إسرائيل في الصراع الحتمي المقبل، وأن طهران إذا تمكنت من الهيمنة على جنوب سوريا فإنها ستنشئ جبهة ثانية ضد إسرائيل على الحدود قرب مرتفعات الجولان.

وأشارت إلى أن هذه التطورات مجتمعة من شأنها أن تجعل إسرائيل تسعى لتوسيع نطاق قدرتها على الدفاع عن نفسها، وأنها ستبادر إلى توسيع ضرباتها الجوية في سوريا، وذلك لأن إيران لن تتخلى عن هدفها الاستراتيجي في المنطقة.

وأضافت أن الحرس الثوري الإيراني يعرف أنه يحظى بدعم من جانب روسيا في سوريا، وذلك بينما تعطي الولايات المتحدة إشارات بأنها لا ترغب بتغيير أي شيء في سوريا، وذلك عند الانتهاء من طرد تنظيم الدولة من الرقة.

وأشارت إلى تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتمثل في قوله إنه لا علاقة لنا بما يجري في سوريا باستثناء القضاء على تنظيم الدولة.

وقالت الصحيفة إن المشكلة تتمثل في أن نهاية تنظيم الدولة لا تجلب الاستقرار إلى سوريا، وفي أن المصالح الأميركية في الشرق الأوسط لا تنتهي مع نهاية هذا التنظيم.

وأضافت أن خطر نشوب حرب بالوكالة أو حتى حرب مباشرة بين إيران وإسرائيل آخذ بالتزايد، وأن هذا الخطر يتزايد مع وجود إيران في سوريا، وأن الرئيس ترمب قد لا يرغب في هذه الحرب.

ولكن ترمب يحتاح إلى استراتيجية لمرحلة ما بعد تنظيم الدولة في سوريا يكون من شأنها احتواء إيران، وذلك إذا أراد ألا تنجر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط.
المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال