صحيفة: إلغاء ترمب برنامج داكا خطأ بمقياس نتائجه

شكك الكاتب مايكل جيرسون في دافع الرئيس دونالد ترمب من إلغاء برنامج المهاجرين الشباب (داكا) الذي يسمح للمهاجرين غير النظاميين بالعيش والعمل علنا حال قدومهم إلى الولايات المتحدة وهم أطفال.

وقال جيرسون -في مقاله بصحيفة واشنطن بوست- إن هناك أسبابا لافتراض الأسوأ عندما يتعلق الأمر بتبريره العلني بأن إنشاء الرئيس السابق باراك أوباما لهذا البرنامج بإجراء تنفيذي كان غير دستوري واغتصابا لسلطة الكونغرس وانتهاك الإجراءات.

وأضاف أن الأمر لا يتعلق باحترام ترمب لسيادة القانون وأنه لا يستحق فائدة الشك عندما يتعلق الأمر بقضايا العرق والإثنية، لأنه في الآونة الأخيرة، وبتواتر متزايد، أبدى تحيزا لأسباب سياسية، قائلا إن إجراءه هذا بشأن داكا حلقة أخرى بهذا المسلسل المزعج.

ورأي الكاتب أن إجراء ترمب بشأن داكا -بصرف النظر عن دوافعه- ليس صوابا بمقياس نتائجه لأنه أزال حمايات معقولة عن مجموعة متعاطفة، وسيكون من الظلم البين إعادة "الحالمين" إلى بلدان لم يزرها الكثير منهم.

وأضاف أنه أيا كانت مزايا الحالة الدستورية بشأن داكا، ينبغي أن يحظى الحالمون بالحماية بموجب القانون، لأنه على مدى العقود القليلة الماضية تنازل الكونغرس بشجاعة عن عدد من الأدوار، وخاصة السياسة الاجتماعية والأمن القومي، إلى المحاكم والرئيس. وهذه فرصة للكونغرس لاستعادة دوره الدستوري الصحيح.

واعتبر جيرسون نقاش هذا الأمر -بالنظر إلى أن قلة من الجمهوريين يريدون فعلا ترحيل الحالمين، ويبدو أن معظم الديمقراطيين يعطون أولوية لرفاهيتهم- يمكن أن يسفر عنه حل وسط. وقال إن الصفقة الواضحة هي تقوية الحدود (ولكن ليس من خلال إقامة جدار سخيف) من أجل نسخة جديدة من داكا.

وختم مقاله بأنه إذا لم يقبل الجمهوريون هذه الصفقة فهم ليسوا رحماء، ومستقبلهم السياسي سيكون محدودا جدا في بلد يزداد تنوعه، وإذا لم يقبل الديمقراطيون هذه الصفقة فإن خطابهم عن الحالمين مجرد كلام أجوف. وفي هذه القضية الحل التوفيقي الآن يصبح دليلا على التعاطف.

المصدر : واشنطن بوست