تعاظم خطورة نووي كوريا الشمالية على أميركا

كوريا الشمالية ما انفكت تجري تجارب على إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات (رويترز)
كوريا الشمالية ما انفكت تجري تجارب على إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات (رويترز)
تناولت صحف أميركية التهديدات التي تشكلها كوريا الشمالية على الولايات المتحدة والمنطقة في ظل مواصلتها إجراء التجارب على إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات، وتحدث بعضها عن صعوبة تحقيق مسعى واشنطن لتجريد بيونغ يانغ من أسلحتها النووية.

فقد أشارت مجلة ناشونال إنترست -في مقال للكاتبين جاكوب هيلبرون وهاري كازيانيس- إلى التجربة الأخيرة التي أجرتها بيونغ يانغ الأحد الماضي واختبرت من خلالها قنبلة هيدروجينية مصممة كي تحمل على صاروخ بالستي عابر للقارات، وقالت إنها تشكل تغييرا لقواعد اللعبة بشبه الجزيرة الكورية.

وحذرت بالقول إنه ما لم يتم اتخاذ شكل من أشكال الإجراءات الكبيرة في وقت قصير فإن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون سرعان ما يحصل على القنابل الهيدروجينية التي تعتبر أقوى من جميع الأسلحة النووية الأخرى.

وقالت إن كيم سيمتلك الصواريخ القادرة على إيصال هذه القنابل الهيدروجينية والنووية إلى كل النقاط في كل أنحاء الولايات المتحدة.

قادة كوريا الشمالية عقب ردود الفعل الدولية على التجارب الصاروخية (رويترز)

مهمة صعبة
من جانبها، نشرت مجلة ذي أتلانتك مقالا للكاتب يوري فريدمان تحدث فيه عن مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لجعل كوريا الشمالية تتخلى عن برامجها الصاروخية والنووية، وقال إنه يصعب تحقيق هذا المسعى لأن بيونغ يانغ قد حصلت بالفعل على الأسلحة النووية.

وأشار الكاتب إلى تصريحات وزير الدفاع جيمس ماتيس في أعقاب التجربة الكورية الشمالية الأخيرة، المتمثلة في سعي واشنطن لتجريد بيونغ يانغ من أسلحتها النووية.

واستدرك بأن ما يسعى إليه قادة الولايات المتحدة بهذا الخصوص يعتبر أمرا غير مسبوق إلى حد كبير، موضحا أن بلدانا عديدة سعت لامتلاك أسلحة نووية لكنها توقفت أو تخلت عن هذه المساعي من تلقاء نفسها أو من خلال ضغوط خارجية.

وقال أيضا إن الأمر الأخطر يتمثل في محاولة تطبيق هذه الضغوط على دولة حصلت بالفعل على قنابل نووية مثل كوريا الشمالية "وخاصة إذا علمنا أنها تمتلك أيضا صواريخ قادرة على حمل هذه القنابل النووية إلى خصومها الرئيسيين" مثل كوريا الجنوبية واليابان وغيرهما.

وتحدث الكاتب بإسهاب عن دول تخلت عن أسلحتها النووية في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي السابق كما هو الحال مع روسيا البيضاء وكزاخستان وأوكرانيا، وتحدث كذلك عن تخلي جنوب أفريقيا عن برنامجها النووي في هذا السياق.

وأضاف أن البلدان التي تسعى لبناء أنظمة نووية إنما تهدف لمعالجة قضية معينة، وأنها هي نفسها التي تقرر المدى الذي تريد أن تصل إليه وهي عادة لا تخضع لإرادات الدول الأخرى.

وأشار إلى أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على تخفيض حجم ترسانتيهما النوويتين بشكل مشترك خاصة في أعقاب انتهاء الحرب الباردة، وأن الصين تعتبر أسلحتها النووية ردعية وليست للحرب.

وأضاف أن كوريا الشمالية تسعى للحصول على الأسلحة النووية للحفاظ على أمنها ونظامها على المدى الطويل، وسط الخشية من المصير المروع الذي آل إليه الراحلان الرئيس العراقي صدام حسين والزعيم الليبي معمر القذافي اللذين قضيا على أيدي الولايات المتحدة وحلفائها بالرغم من أنهما لم يكملا برامجهما للحصول على الأسلحة النووية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية