الصحافة الإسرائيلية تستذكر تدمير "مفاعل نووي" سوري

لقطة لموقع تقول إسرائيل إنه لمفاعل نووي سوري في دير الزور بعد تدميره (رويترز)
لقطة لموقع تقول إسرائيل إنه لمفاعل نووي سوري في دير الزور بعد تدميره (رويترز)
توسعت الصحافة الإسرائيلية في الحديث عن مرور عشر سنوات على قصف "المفاعل النووي السوري" عام 2007، وعن تبعاته على الواقع الأمني والعسكري اليوم في سوريا، دون أن تستبعد محاولة النظام إقامة مفاعل جديد رغم استنزاف جيشه.

وذكرت الكاتبة في صحيفة "إسرائيل اليوم" ليلاخ شوفال أنه في مثل هذه الأيام قصفت طائرات مجهولة الهوية "المفاعل" المقام في دير الزور شمالي شرقي سوريا بدعم من كوريا الشمالية، وبذلك تبدد التهديد السوري تجاه إسرائيل، حسب قولها.

ورغم ما نشرته وسائل إعلام غربية وساسة دوليون عن مسؤولية إسرائيل عن القصف، بقيت تل أبيب صامتة حتى اللحظة بشأن هذا الهجوم.

وقالت الكاتبة إن الوضع بعد عشر سنوات اختلف كليا، فبعد أن عكف الجيش الإسرائيلي على الاستعداد لمواجهة عسكرية، لم يعد الجيش النظامي السوري يشكل تهديدا حقيقيا، لأن ست سنوات من الحرب الداخلية استنزفته، وأمام الرئيس بشار الأسد سنوات طويلة حتى يرمم جيشه في حال بقائه.

أما الخبير العسكري في موقع ويلا أمير بوخبوط فقال إن إسرائيل احتفظت بالمعلومات الاستخبارية التي حصلت عليها حول اقتناء نظام الأسد لقدرات نووية بمساعدة بيونغ يانغ، وإن تدمير "المفاعل" أرسل رسالة إسرائيلية لجميع الأطراف في المنطقة بعدم تجاوز "خطوطها الحمر".

وأضاف أن التوجه السوري آنذاك لبناء مفاعل نووي كان يتطلب ردودا حاسمة وسريعة من قبل الدول العظمى مثل الولايات لمتحدة، ولذلك تعاملت إسرائيل -وفق تقارير أجنبية- مع الموقف بسرعة، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية في عهد الجمهوري جورج بوش الابن فضلت الحل بالحوار، لكن تل أبيب سارعت للحسم العسكري ولو تسبب ذلك بالتوتر مع قوى عظمى مثل روسيا.

وختم بالقول إن الأسد استخدم السلاح الكيميائي في ذبح شعبه، ولو كان لديه سلاح غير تقليدي آخر فإن الحرب كانت ستشهد منعطفات أخرى كبيرة، ولم يستبعد أن يبني النظام مفاعلا آخر بشكل سري.

ونقل الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت آتيلا شومفلبيه عن الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين أن تدمير "المفاعل" السوري تم حين كانت لدى إسرائيل قيادة تعرف ماذا تقرر، وهو ما حصل أيضا لدى تدمير المفاعل العراقي عام 1981، مضيفا أن نقاشا جرى آنذاك مع واشنطن حول الذهاب للحوار وفرض العقوبات أو الحسم العسكري، وقد نجح الخيار الأخير، حسب قوله.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية