معاريف: ترمب يدرك صعوبة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

ترمب (يمين) التقى الرئيس الفلسطيني بواشنطن في مايو/أيار الماضي وأوفد مبعوثين للشرق الأوسط للتسويق لرويته للسلام (رويترز)
ترمب (يمين) التقى الرئيس الفلسطيني بواشنطن في مايو/أيار الماضي وأوفد مبعوثين للشرق الأوسط للتسويق لرويته للسلام (رويترز)
قال الكاتب والدبلوماسي الإسرائيلي زلمان شوفال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بات يعلم أن التوصل لصفقة شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي أمر ليس في متناول اليد، مما يعني أنه بدأ يعتاد على واقع ومجريات هذا النزاع.

وأوضح الكاتب في مقال بصحيفة معاريف أن ترمب توصل لهذه القناعة من خلال ما يقدمه إليه مبعوثاه إلى الشرق الأوسط صهره جارد كوشنر ومستشاره جيسون غرينبلت عقب جولاتهما المكوكية إلى المنطقة، ولقائهما بزعمائها من حين لآخر سعيا لإطلاق المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ونقل شوفال -الذي عمل في السابق سفيرا لإسرائيل لدى الولايات المتحدة– عن كوشنر قوله إنه لا يمكن حل هذا النزاع على الأقل في الوقت الراهن.

وقال إن كوشنر تلقى انتقادات بشأن هذه الخلاصة من أطراف عدة، لأن هناك من رأى أن هذا التقييم يقدم صورة تشاؤمية بالنسبة لمستقبل الصراع في المنطقة.

ولكنه أشار إلى أن أبرز الانتقادات التي وجهت لكوشنر جاءت من الدوائر السياسية والدبلوماسية القريبة من إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري ومساعده مارتين إنديك.

وقال شوفال إن الطاقم المحيط بترمب قد يكون محقاً في عدم رغبته في العودة للطريق ذاته الذي سلكه كيري وإنديك بين إسرائيل والفلسطينيين، بعد أن تبين لهما متأخرا أنه طريق متعثر.

واعتبر أنه ليس من الممكن حل النزاع طالما لم يطرأ تغيير جوهري في المواقف الفلسطينية التي ترفض التنازل عن حق العودة للاجئين، والاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي.

وأوضح أن كل ما يجري في أوساط الجمهور الفلسطيني خاصة عقب أحداث الحرم القدسي الشريف الأخيرة "يؤكد أن الفلسطينيين، جمهورا وقيادات، يرفضون مجرد حق إسرائيل في الوجود".

ويرى أن انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية في الوقت الراهن "يعني بالضرورة الإتيان بالجماعات الإسلامية إلى حدودها، سواء الجماعات السنية كتنظيم القاعدة وحركة حماس، أو الجماعات الشيعية كإيران وحزب الله".

وختم بالقول "كل هذا يعني قلب الأمور رأسا على عقب في إسرائيل، مما يؤكد الفرضية السائدة بأن الاحتلال لا يجب أن يغيب عن الوجود إلا بعد تحقيق السلام وليس العكس".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

التقى رئيس الوفد الأميركي اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس المحتلة، وأبلغه التزام الرئيس الأميركي بتحقيق السلام في المنطقة، فيما تنظم مسيرة في رام الله للمطالبة بوقف سياسة الانحياز الأميركي لإسرائيل.

قال شلومو شامير الكاتب الإسرائيلي في صحيفة معاريف، والمقيم بولاية نيويورك، إن المبعوثين الأميركيين لعملية سلام الشرق الأوسط يفتقرون للخبرة السياسية المطلوبة، بمن فيهم جيسون غرينبلث وجاريد كوشنر.

تناول برنامج “ما وراء الخبر” مغزى الإعلان في واشنطن عن إيفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب صهره جاريد كوشنر ومساعديه إلى المنطقة لبحث سبل بدء محادثات سلام حقيقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

قال مسؤول بالبيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترمب سيرسل صهره جاريد كوشنر والمفاوض غيسون غرينبلات للشرق الأوسط قريبا للاجتماع مع قادة المنطقة ومناقشة السبيل لمحادثات سلام حقيقية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة