مخاوف إسرائيلية من تداعيات الأزمة الكورية

نشاطات كوريا الشمالية الصاروخية تثير قلق أوساط إسرائيلية (رويترز)
نشاطات كوريا الشمالية الصاروخية تثير قلق أوساط إسرائيلية (رويترز)

توسعت الصحافة الإسرائيلية في الحديث عن الموقف الإسرائيلي من تطورات أزمة كوريا الشمالية وتداعياتها على الأمن الإسرائيلي.

وذكر مراسل صحيفة "معاريف" يانير كوزين أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أدانت التجارب الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية، وطالبتها بالالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي في هذا الموضوع، والامتناع عن إجراء المزيد من التجارب الصاروخية، والتوقف عن تطوير أسلحة الدمار الشامل.

أما الخبير العسكري في القناة الإسرائيلية الثانية نير دفوري فنقل مخاوف المؤسسة الأمنية من التأثيرات السلبية لأزمة كوريا الشمالية على الشرق الأوسط، لأنها قد تدفع دولا أخرى إلى إجراء تجارب صاروخية، ودخول ميدان سباق التسلح النووي، ولا سيما إيران التي قد تقدم على تطورات دراماتيكية إن شعرت بأنه لا وجود لشرطي في المنطقة.

ونقل دفوري عن أوساط أمنية وعسكرية قولها إن احتمال دخول اليابان وكوريا الجنوبية على خط منافسة كوريا الشمالية بمحاولتهما اقتناء أسلحة دمار شامل للحفاظ على التوازن الردعي من شأنه دفع إيران للدخول في ذات السباق، مع العلم أن بيونغ يانغ حاولت سابقا نقل مقدراتها النووية إلى إيران وسوريا للبحث عن موطئ قدم لها في الشرق الأوسط.

وحذر من أنه إن حذت إيران حذو كوريا الشمالية فإن ذلك قد يدفع دولا في الشرق الأوسط للسير بذات الطريق -مثل مصر والسعودية وتركيا- التي ستسعى إلى حيازة سلاح نووي لمنافسة إيران، وهو ما يدفع إسرائيل إلى القلق، لأنها قد ترى عما قريب سباقا متسارعا للتسلح النووي، بما قد يغير الميزان الإستراتيجي للمنطقة بأسرها.

من جهته، قال الكاتب بصحيفة إسرائيل اليوم آفي بيتسور إن التجربة النووية لكوريا الشمالية في تفجير القنبلة الهيدروجينية شكلت خطوة استفزازية ضد الدول الغربية، ولكنها تعبير عن الإرث الذي تركه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وملخصه أنه ليس هناك حاكم في العالم.

وأضاف "من اللحظة التي اتخذ فيها أوباما قرار عدم التدخل العسكري في العالم، وتغيير هذا السلوك العسكري إلى العمل على الساحة الدبلوماسية فقط بدأت أوساط متطرفة باستخدام العنف وشن حروب إقليمية".

وختم بأن "ما يقلق إسرائيل من أزمة كوريا الشمالية ليس أن الأخيرة أدركت ضعف الزعامة الدولية بل أن إيران ذاتها انطلاقا من نفس القناعة تحاول إنشاء تحالف شيعي من لبنان وسوريا والعراق، لإدراكها عدم وجود رد دولي عليها، ولذلك لا ترى نفسها أنها مصابة بالردع".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية