هل تأخذ كتالونيا العبرة من انفصال دول سابقة؟

حشود في برشلونة أثناء حملة تأييد لإجراء استفتاء انفصال كتالونيا (غيتي إميجيز)
حشود في برشلونة أثناء حملة تأييد لإجراء استفتاء انفصال كتالونيا (غيتي إميجيز)
تناولت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الاستفتاء على انفصال إقليم كتالونيا في إسبانيا المزمع إجراؤه غدا الأحد الأول من أكتوبر/تشرين الأول، وسط معارضة داخلية وخارجية، ودعت إلى الاستفادة من دروس انفصال دول سابقة على مدار سنوات.
فقد نشرت الصحيفة مقالا تحليليا للكاتب آدم يايلو قال فيه إن الـ 25 عاما الماضية شهدت ولادة تسع دول جديدة، وتساءلت: ما الدرس الذي يمكن لكتالونيا الاستفاده منه وأخذ العبر بعدما اتسمت معظم الحالات بالحروب وسفك الدماء؟

وأشار الكاتب إلى الاستفتاء الذي شهده إقليم كردستان العراق الاثنين الماضي وانتهى إلى نتيجة 93% لصالح الانفصال، وقال إن استفتاء كتالوينا يعد الثاني خلال أسبوع، وسط معارضة دولية واسعة النطاق لاستقلال هذين الإقليمين.

وأضاف أنه لا يوجد أي حق شرعي يدعم الانفصال بموجب القانون الدولي وأن طريق الاستقلال تكون في كثير من الحالات دموية وتكون نتائجها غير حاسمة.

مؤيدون لإسبانيا موحدة أثناء مظاهرة في برشلونة ضد الاستفتاء المزمع إجراؤه غدا الأحد (رويترز)

تجارب دموية
وأشار الكاتب إلى أن تسع دول جديدة استطاعت الاستقلال من ضمن نحو 200 دولة في العالم على مدار ربع قرن مضى وأنه كان لكل منها تجربته الخاصة التي يمكن الاستفادة منها.

وقال إن جنوب السودان استقلت في 9 يوليو/تموز 2011 بعد حرب دموية عنيفة مع السودان في الشمال لعقود، لكن الولايات المتحدة لعبت دورا رئيسيا في رحلة جنوب السودان لإقامة دولته.

وأضاف أن كوسوفو أعلنت استقلالها عن صربيا في 17 فبراير/شباط 2008، حيث كانت تديرها الأمم المتحدة منذ 1999 عندما قصف حلف شمال الأطلسي الناتو صربيا وأجبر الرئيس سلوبودان ميلوسوفيتش على سحب قواته من الإقليم المتنافس عليه عرقيا.

وتحدث الكاتب عن حالات الانفصال الأخرى للدول التي نالت استقلالها وعن تجاربها المريرة المختلفة، وقال إن عددا منها نتج عن حروب أهلية، وأضاف أن بعضها يعاني مشاكل وعراقيل، وأن جنوب السودان لا يزال يعاني جراء العنف العرقي والفقر والمجاعة.

وقال إنه ليس فقط على الكتالونيين والأكراد أن يدرسوا التاريخ ويأخذوا العبر، ولكنه جدير أيضا بقادة إسبانيا والعراق الانتباه بأن الاستفتاء قد يتطلب في كثير من الحالات عقودا حتى يصل إلى نقطة تحول نحو نيل الاستقلال.

المصدر : الجزيرة + واشنطن بوست

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة