ذي أتلانتك: فيسبوك وانتخابات الرئاسة الأميركية

مارك زوكربيرغ يتحدث أثناء إحدى المناسبات في جامعة هارفارد كامبردج بولاية ماساتشوستس في أميركا (رويترز)
مارك زوكربيرغ يتحدث أثناء إحدى المناسبات في جامعة هارفارد كامبردج بولاية ماساتشوستس في أميركا (رويترز)
تناولت مجلة ذي أتلانتك الأميركية رفض مؤسس موقع فيسبوك مارك زوكربيرغ اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب الموقع بالانحياز ضده، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016.

وقالت المجلة في مقال للكاتب أليكس مادريغال إن كلا من الرئيس ترمب والمدير التنفيذي لموقع فيسبوك زوكربيرغ أدليا قبل أيام بجزء من الحقيقة. وأشارت إلى أن زوكربيرغ يريد من الناس أن ينظروا إلى موقع فيسبوك بأن لديه تأثيرا كبيرا على عملية التصويت بالانتخابات ولكن ليس على نيل المرشحين للأصوات.

وأشارت إلى أن الأمر بدأ من خلال تغريدات لترمب تتهم فيسبوك بالتواطؤ ضده لصالح منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، وقالت إنه يبدو من المعلومات المتوفرة أن الأغلبية العظمى من موظفي فيسبوك لا يريدون أن يكون ترمب رئيسا للولايات المتحدة.

وقالت المجلة إن سبب عزوف هذه الفئة عن التصويت لترمب يعود إلى كونهم شبابا متحررين اجتماعيا ويعيشون في المدن والمناطق الأكثر يسارية بولاية كاليفورنيا. وأضافت أن ترمب فقد أصوات كل هذه المجموعات السكانية.

‪الجمهوري ترمب والديمقراطية كلينتون سبق أن تبادلا الاتهامات بشأن التدخل الروسي في الانتخابات‬ (الأوروبية)

تغريدة ومنشور
وأضافت المجلة أن زوكربيرغ رد على ترمب من خلال منشور على فيسبوك يوضح من خلاله دور الموقع في الانتخابات قال فيه إن "ترمب يقول إن فيسبوك يعمل ضده"، في حين يقول "الليبراليون إنهم ساعدوا ترمب، وإن كلا الجانبين منزعج من الأفكار والمحتوى الذي لا يحبذانه، لكن موقع فيسبوك يتناول جميع الأفكار".

وأشارت إلى أن ترمب يريد أن يبدو فيسبوك بمظهر المتحيز تقليديا ضده، في حين يريد زوكربيرغ أن تبدو الخدمة التي يؤديها الموقع حيادية.

واستدركت المجلة بأن الانتقادات المتطورة لفيسبوك ليست بشأن الأفكار والمحتوى الذي لا يحبه الناس وإنما بسبب القوى الهيكلية الجديدة التي أنشأها الموقع.

وأوضحت أن الأخبار والمعلومات تتدفق بشكل مختلف الآن عما كان عليه الحال قبل مجيء فيسبوك الذي يشد انتباه الناس.

وأضافت المجلة أن مؤسس فيسبوك وصف دور الموقع المركزي في الانتخابات، وقال إن المزيد من الناس صوتوا في هذه الانتخابات أكثر من أي وقت مضى، وإنه كانت هناك مليارات التفاعلات التي ناقشت القضايا بشكل لم يسبق لها مثيل قبل مجيء فيسبوك.

وأضاف زوكربيرغ أنه تمت مناقشة كل المواضيع وليس المواضيع التي تغطيها وسائل الإعلام فحسب، وقال إن هذه كانت أول انتخابات أميركية وفر فيها فيسبوك للمرشحين وسيلة للتواصل مع عشرات الملايين من الناخبين عن طريق صفحاتهم على الموقع.

وقال إن فيسبوك أسهم في التشجيع على التصويت، وإن البعض يقضي ساعات من التفاعل عبر صفات الموقع الذي يريده مؤسسه أن يكون في خدمة الخير والديمقراطية والإنسانية.

واستدركت المجلة بالقول إنه إذا كان فيسبوك يريد أن يكون قوة جيدة في الديمقراطية فإن عليه أن يجيب عن بعض الأسئلة المتعلقة بزيادة حجم المشاركة، وإذا ما كانت الأدوات التي يستخدمها الناس للتواصل على الموقع تؤثر على ما يتحدثون عنه على أرض الواقع فعلا.

ومضت في الحديث بإسهاب عن مدى تأثير فيسبوك على آراء الناس في القضايا المختلفة.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

رفض مؤسس موقع فيسبوك مارك زوكربيرغ اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب للموقع بأنه منحاز ضده فيما يتعلق بالتحقيقات الجارية بشأن تدخل محتمل لروسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة.

أعلن موقع فيسبوك أنه بصدد اتخاذ إصلاحات تهم الإعلانات السياسية المدفوعة في خطوة يهدف من خلالها الموقع للحد من الاستخدام السياسي لأكبر شبكة للتواصل الاجتماعي من أجل التأثير في الانتخابات.

المزيد من إعلام إلكتروني
الأكثر قراءة