كاتب إسرائيلي: عملية القدس تذكير مؤلم بالوضع الأمني

عملية القدس.. إسرائيل تبحث الدوافع وتتجاهل احتلالها
إسرائيل تبحث الدوافع وراء عملية القدس أول أمس وتتجاهل احتلالها لفلسطين (الجزيرة)
قال الكاتب بصحيفة "إسرائيل اليوم" يارون بلوم إن عملية القدس أول أمس تذكير مؤلم للإسرائيليين بالواقع الأمني الذي يعيشون فيه، واعتبرها تأكيدا على أن التنظيمات المسلحة وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تواصل بذل الجهود الكبيرة من أجل تنفيذ عمليات في الضفة الغربية لزعزعة الاستقرار في هذه المنطقة، مما يجعلها تدعم عشرات العمليات التي أحبطتها إسرائيل.

وزعم بلوم -وهو ضابط سابق في جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)- أنه منذ بداية العام الجاري تم إحباط أكثر من 200 عملية في الضفة الغربية وإسرائيل، تراوحت بين هجوم "انتحاري" وإطلاق نار واختطاف، وهو ما يدل على أن تلك التنظيمات الفلسطينية تعمل على التحريض الشديد وتشجّع الجمهور الفلسطيني على تنفيذ الأعمال المسلحة.

وذكر الكاتب أن كل عملية ناجحة تسخن الأجواء الساخنة أصلا، وتشجع المنفذين المستعدين للتضحية بأنفسهم في وقت يعيش اليهود في فترة الأعياد، حيث تزداد الرغبة في تنفيذ العمليات الفلسطينية المسلحة.

ودعا بلوم لإيجاد الطريق لإمكانية تجاوز هذه العملية بتوفير مناصب شغل للفلسطينيين، وإعطاء حلول إنسانية، ومساعدة السلطة الفلسطينية على إدارة السكان واحتياجاتهم، تمهيدا لعودة التنسيق الأمني معها.

وفي السياق نفسه أوضح الكاتب بالصحيفة ذاتها يوآف ليمور أن الأجواء السائدة بالأراضي الفلسطينية تشجع المزيد من الشبان على تنفيذ عمليات أخرى ضد الإسرائيليين، سواء بالتحريض عليها وعدم إدانتها وتمويل عائلات المنفذين، مما يساعد المزيد من الشبان الفلسطينيين على اتخاذ القرار الخطير بتنفيذ العملية القادمة.

واعتبر ليمور-وهو خبير عسكري إسرائيلي- أن عملية القدس هي استمرار للموجة الحاصلة منذ ثلاث سنوات من ظاهرة العمليات الفردية التي يختار فيها الشبان الفلسطينيون قتل الإسرائيليين كأقصر الطرق للحصول على لقب البطل في الشارع الفلسطيني.

ارتفاع البطالة
وكشف ليمور أن التقدير السائد لدى الجيش الإسرائيلي يشير إلى أن استمرار الضائقة الاقتصادية في الضفة الغربية يعني أن ارتفاع معدلات البطالة سيدفع المزيد من الفلسطينيين لدائرة التحريض والكراهية ضد الإسرائيليين، تمهيدا لوقوع العملية القادمة التي ستجبي من الإسرائيليين ثمنا باهظا مثل عملية القدس الأخيرة.

من جهته، دعا عضو الكنيست يعكوب بيري عن حزب "هناك مستقبل" المعارض في مقال له بصحيفة معاريف، الأجهزة الأمنية في إسرائيل إلى استخلاص الدروس والعبر من عملية القدس "التي دفعنا فيها ثمنا دمويا كبيرا وأليما".

وتساءل بيري -وهو الرئيس السابق لجهاز الشاباك- كيف ينجح مسلح فرد في أن يفاجئ ويقتل أفراد شرطة وحراسا معتادين على الحياة اليومية في تلك النقطة؟ ولماذا لم يردوا ويعملوا على تحييده قبل استمراره في مسلسل قتل الجنود الثلاثة؟

وأكد بيري أن المصلحة الأمنية الإسرائيلية تقضي بمنع البطالة واليأس في المناطق الفلسطينية، والعمل على تخفيض مستوى الدافعية لتنفيذ العمليات المسلحة، مستبعدا نجاعة العقوبات والردود الشديدة على الفلسطينيين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية