صحف أميركية تعلق على استفتاء كتالونيا

استفتاء كتالونيا.. حلم قديم متجدد
استفتاء كتالونيا.. حلم قديم متجدد (الجزيرة)
علقت صحيفة وول ستريت جورنال على استفتاء استقلال إقليم كتالونيا، إحدى مناطق الحكم الذاتي في إسبانيا البالغ عددها 17، بأنه يمكن أن يؤدي إلى المزيد من التنازع في الشارع الإسباني وفي الاتحاد الأوروبي.

وأشارت الصحيفة إلى وجود فشل تاريخي في قلب قشتالة، البر الرئيسي التقليدي لإسبانيا، وأنه هو سبب صرامتها السياسية، وعندما تتراكم هذه العيوب في صراع كبير، كما هي الحال في الدفع الشرس من أجل استقلال كتالونيا، فإن هذا الأمر يكون بمثابة وصفة مثالية لكارثة تهدد بتفكك إسبانيا ويمكن أن تضر الاتحاد الأوروبي أكثر بكثير من خروج بريطانيا منه.

ووصفت الاستفتاء المقرر في الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم بأنه شكل من أشكال الاختطاف السياسي، حيث إن القانون الإسباني يحظره والمحكمة الدستورية الإسبانية قضت بذلك صراحة، كما لا يسمح به القانون الدولي.

ورأت الصحيفة أنه ليس هناك عجز ديمقراطي ولا خنق لصوت الشعب ولا تثبيط للتطلعات الثقافية أو الاقتصادية ولا قيود سياسية من أي نوع على كتالونيا، ودليل ذلك أن مواطنيها صوتوا ست مرات في السنوات الخمس الماضية، وهي من أكثر الأقاليم ازدهارا في إسبانيا، ومع ذلك فإن الحكومة الإقليمية الانفصالية في كتالونيا تسير في استفتائها الثاني كشكل من أشكال التمرد السياسي خلال ثلاث سنوات.

استفتاء كتالونيا يمكن أن يجعل مدريد في مواجهة معها ويكون نذيرا بحرب أهلية ثانية، حيث يبدو بشكل متزايد أن كلا الطرفين لا ينوي التوقف قبل لحظة الاصطدام

وختمت الصحيفة بأن الاستفتاء الأخير بمثابة احتيال سياسي أكثر وقاحة لأنه بموجب قانون أقره البرلمان الإقليمي فإن أغلبية بسيطة تكفي لتفويض الحكومة الإقليمية بإعلان الاستقلال.

من جانبها قالت مجلة فورين بوليسي إن استفتاء كتالونيا يمكن أن يجعل مدريد في مواجهة معها ويكون نذيرا بحرب أهلية ثانية، حيث يبدو بشكل متزايد أن كلا الطرفين لا ينوي التوقف قبل لحظة الاصطدام.

وأضافت أنه من غير الواضح مدى التزام الحكومة الوطنية بإجبار الاستفتاء على أن يكون في إطار النتيجة المفضلة، حيث إن القوة الكاملة للقانون التي تحت تصرف مدريد واسعة، ومنها على سبيل المثال إمكانية إدراج مادة في الدستور تعلق الحكم الذاتي لأي منطقة متمردة ومن ثم تستولي على حكومة كتالونيا بشكل فعال.

ومع ذلك ترى المجلة أن النتيجة الأكثر ترجيحا للاستفتاء المقبل ستكون مثيرة للقلق بأنها امتداد للحالة الراهنة للواقع المزدوج الذي تواصل فيه القوى المؤيدة للاستقلال سعيها الخيالي من خلال إعادة تسمية المؤسسات القائمة، بينما يتقدم الجهاز القضائي ببطء لإصلاح الأمور على الورق، إن لم يكن في قلوب وعقول الكتالونيين.

المصدر : الصحافة الأميركية