لماذا يهتم بوتين بالشرق الأوسط؟

بوتين (يسار) خلال لقاء سابق مع أردوغان بأنقرة (الأوروبية)
بوتين (يسار) خلال لقاء سابق مع أردوغان بأنقرة (الأوروبية)
قال كاتب بصحيفة تايمز البريطانية إن أغلب أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قصيرة المدى، وتتراوح بين بيع الأسلحة والحصول على قروض مالية والتوصل لاتفاقيات حول أسعار النفط، إلى السعي لتهدئة المنطقة وإجهاض الثورات المحتملة.

وأوضح الكاتب مايكل بيرليغ في مقال له بصحيفة تايمز البريطانية إن بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف يتمتعان بشهرة واسعة في المنطقة، والأهم من ذلك أن الحكام بالمنطقة في السعودية وإسرائيل وإيران ومصر أصبحوا يعتبرون موسكو وجهة جديدة لهم.

وأشار إلى أن اهتمام روسيا بالمنطقة بدأ يتزايد منذ بداية تدخلها العسكري في سوريا قبل عامين، وهذا الاهتمام لا تقتصر أهدافه على بيع المروحيات والمقاتلات والدبابات والغواصات فقط، بل تمتد لتصل إلى السعي لتهدئة المنطقة.

وأضاف أنه رغم أن روسيا كانت عامل قلق في منطقة البلطيق وجورجيا وأوكرانيا وأوروبا بدعمها اليمين "المتطرف" في فرنسا وألمانيا، فإنها في الشرق الأوسط ترفض التدخل الغربي والثورات الداخلية بهدف حماية نفسها من تأثير التغيرات بالمنطقة، بالإضافة إلى منع ما يُقدر بـ 3200 مقاتل من الجهاديين الروس للعودة لبلادهم.

سياسة تهدئة
وقال بيرليغ إن ما يُشاع في الغرب من روح انتقامية يتصف بها بوتين لا تجد ما يؤكدها في سياساته بالشرق الأوسط، فعندما أسقطت تركيا المقاتلة الروسية التي جنحت ودخلت حدودها، وعندما قتل شرطي تركي السفير الروسي بأنقرة، وعندما تعرّض المبعوث الروسي إلى دولة قطر لمضايقات، كان الرد الروسي أقل كثيرا مما هو متوقع.

وذكر الكاتب أن تركيا حاليا عضو في الشراكة الروسية-الإيرانية المعارضة لتغيير النظام السوري، وتوقع ألا يمر وقت طويل قبل أن تبتعد أنقرة عن الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي سيعتبره بوتين إنجازا كبيرا له مقابل سياسته في التهدئة مع دول الشرق الأوسط.

ومنذ أن تعثر حصول المصارف الروسية على القروض من البنوك الغربية بسبب العقوبات، حاولت روسيا الحصول على قروض من دول الخليج التي تعتبر روسيا ملاذا إستراتيجيا ضد الولايات المتحدة وبديلا لها، آخذة في اعتبارها أن واشنطن حليف لا يمكن الاعتماد عليه وقت الشدة، فقد تركت أقرب حلفائها في المنطقة يسقطون دون مد يد المساعدة لهم مثل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

كذلك ترغب روسيا في الحصول على جزء من عائدات تعمير سوريا التي تُقدر بمئتي مليار دولار.

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

قال الكرملين إن الرئيس الروسي بحث الثلاثاء الأزمة الخليجية هاتفيا مع الملك السعودي وولي عهد أبو ظبي، وقالت موسكو للرياض إن الأزمة لا تساعد على محاربة الإرهاب وإيجاد تسوية بسوريا.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة