خبراء إسرائيليون: فشل اغتيال مشعل أكبر إخفاق

فشل محاولة اغتيال مشعل أجبر إسرائيل على إطلاق الشيخ أحمد ياسين وأضر بعلاقتها مع الأردن وكندا (رويترز)
فشل محاولة اغتيال مشعل أجبر إسرائيل على إطلاق الشيخ أحمد ياسين وأضر بعلاقتها مع الأردن وكندا (رويترز)
اعترف خبراء عسكريون إسرائيليون بأن محاولة اغتيال خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي لـ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل عشرين عاما في الأردن هي الإخفاق الأكبر لجهاز الموساد.

وذكر الخبير العسكري في القناة العاشرة ألون بن دافيد أن مراجعة تسلسل الأحداث يكشف كيف أن العملية من بداية التخطيط كانت فاشلة.

ووفق بن دافيد فإن ما حصل في محاولة اغتيال مشعل الفاشلة عبارة عن سلسلة من الأخطاء والثغرات بدأت بآلية اتخاذ القرار، مرورا بوضع الكثير من المسؤوليات والضغط النفسي على قائد الخلية التي ستنفذ الاغتيال.

وقال إن تلك الأخطاء التي أفشلت العملية أطاحت برئيس الموساد وقتها الجنرال داني ياتوم، في وقت بدا رئيس الحكومة آنذاك بنيامين نتنياهو أكثر حذرا في اتخاذ قرارات باغتيالات جديدة، لكن ذلك لم يمنعه من إصدار تعليماته بـ اغتيال محمود المبحوح في دبي عام 2010.

يوآف ليمور الخبير العسكري بصحيفة "إسرائيل اليوم" ذكر من جانبه أن مرور عقدين من الزمن على محاولة اغتيال مشعل جديرة بأن تقدم لإسرائيل العديد من الدروس والعبر في ضوء الإخفاق الذي منيت به العملية.

وأضاف أن مشعل نجا من عملية الاغتيال بسبب ثلاثة عوامل: أولها الحظ، وثانيها عدم مهنية رجال الموساد، وثالثها الإجراءات غير المتقنة للمنفذين، بجانب عدة عوامل عشوائية تتعلق بالقيادة السياسية التي صادقت على العملية تحت الضغط عقب تنفيذ عمليات فلسطينية أوقعت قتلى ومصابين إسرائيليين في القدس.

وأوضح أن كل ذلك جعل نتنياهو يسعى للرد الفوري، ولكن بعد التحقيقات تبين لاحقا أن وزير الدفاع ورئيسيْ أركان الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) لم يطلعوا على تفاصيل عملية الاغتيال إلا بعد فشلها، وفي النهاية أدى فشلها لتبادل الاتهامات داخل الجهاز بين مسؤوليه وضباطه، وإنهاء مهام العديد منهم خلال أشهر.

وأعلن ليمور أنه كان لهذه العملية الفاشلة عواقب بعيدة المدى بعضها ممنوع من النشر للأبد، رغم أن إسرائيل دفعت ثمنها فورا بإطلاق سراح مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، ونشوب أزمة دبلوماسية مع كندا التي استخدم منفذا محاولة الاغتيال الفاشلة جوازي سفر تابعين لها، كما أدت لتضرر العلاقات مع الأردن.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

تفاوتت تعليقات الكتاب الإسرائيليين على حادث السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان، وتراوحت بين الإشادة بالعلاقات "الوطيدة" بين إسرائيل والأردن، وبين انتقادات لطريقة تعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة