واشنطن بوست: هل تتكرر تجربة ماكرون بأميركا؟

ماكرون خلال أحد المؤتمرات الصحفية الشهر الماضي (رويترز)
ماكرون خلال أحد المؤتمرات الصحفية الشهر الماضي (رويترز)

أشادت صحيفة واشنطن بوست بتجربة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قالت إنها فجرت نظام الحزبين المعتل الذي عطل فرنسا عقودا طويلة، وتساءلت إن كان ذلك ممكن الحدوث في أميركا.

وعددت الصحيفة في مقال كتبه محرر صفحات الرأي فيها فريد هيات التغييرات التي أحدثها ماكرون ببلاده، وقالت إنه هزم العقلية التي حاول اليمين المتطرف ترسيخها بتصوير اللاجئين سببا رئيسيا في المشاكل التي تعانيها فرنسا والدول الغربية عموما، كما هزم الشعبوية التي تدعمها روسيا، وتسلم السلطة برؤية تهدف لتنفيذ إصلاح لصالح الطبقة الوسطى التي أضعفتها التكنولوجيا والعولمة.

لكن أهم التطلعات وأصعبها التي يحاول ماكرون حاليا قيادة فرنسا إليها هي جعل نظام السوق الحرة غير معادٍ لمصالح الطبقة العاملة بعد عقدين من فشل الحكومات المتعاقبة في كبح تجاوزات الرأسمالية.

وقال الكاتب إن هذه الإصلاحات ستحفز النمو الاقتصادي وتجعله يشمل أغلبية المواطنين، وبالتالي إعادة ثقة الناخبين في الديمقراطية الليبرالية وكبح صعود الشعبوية.

حصن ضد "الترمبية"
وأضاف أنه من الممكن النظر لماكرون كحصن ضد أسوأ ما يمكن أن يفعله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرا إلى أن الهزيمة الماحقة التي ألحقها ماكرون باليمين الفرنسي "المتطرف" أنقذت العالم وكبحت صعود مستشار الرئيس الأميركي اليميني "المتطرف" ستيفن بانون، كما قضت على المخاطر التي كانت تحدق بحلف الناتو وبالاتحاد الأوروبي، وخففت من غلواء ترمب ومن ورائه بانون واستهدافهما اللاجئين والناتو والتكتلات الكبيرة ونزوعهما لعزل أميركا من المساهمة في حل أهم مشاكل العالم.

وللإجابة عن السؤال عما إذا كان ما فعله ماكرون في فرنسا يمكن أن يحدث بأميركا استعان الكاتب بتصريح لماكرون نفسه قال فيه إذا تم إلقاء الضوء على حقيقة أن قواعد اللعبة في أميركا "تافهة" وتم استنهاض رغبة الناس العميقة للمشاركة في صنع القرار فإن من الممكن تغيير هذه القواعد وفتح "العالم المغلق" على أقلية من النخبة التي تتداول الحكم لعقود، وإنشاء قواعد جديدة "وهذا ما فعلته أنا في فرنسا".

وأشار الكاتب إلى أن الاستماع لما يقوله ماكرون بشأن "العالم المغلق" للمشهد السياسي الفرنسي يحيل إلى التفكير في الحزب الديمقراطي الأميركي الذي لم يقدم شيئا جديدا لأميركا غير برنامج الرعاية الصحية الشامل للجميع، والحزب الجمهوري الأكثر إفلاسا الذي ظل يراوح مكانه ولا يقدم إلا خفضا مستمرا للضرائب للأغنياء. 

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إطلاق خريطة طريق لحل الأزمة في سوريا، والسعي لإجراء انتخابات في ليبيا، كما طالب بوقف العنف ضد مسلمي الروهينغا.

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلتقي للمرة الأولى الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون يوم 25 مايو/أيار الحالي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة