باحث: لا بديل لحل الدولتين بفلسطين ولا مفر منه

اشتباكات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بالخليل الأسبوع الماضي (رويترز)
اشتباكات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بالخليل الأسبوع الماضي (رويترز)

قال باحث فلسطيني إن القبول بحل الدولتين هو التنازل النهائي الذي قدمه الفلسطينيون ولا وجود لبديل له لأن حل الدولة الواحدة غير عملي ويلغي كل التاريخ.

وأوضح رئيس ومؤسس "فريق العمل الأميركي حول فلسطين" زياد عسلي في ورقة عمل قدمها بندوة بمركز "كراون سنتر" بجامعة برانديس الأميركية أنه لا يوجد الآن أي حل مطروح من أي جهة سواء كان حل الدولة الواحدة أو حل الدولتين، وما هو موجود هو الوضع الفلسطيني-الإسرائيلي الراهن الذي ظل في تدهور مستمر منذ عقود.

وأضاف أنه بدلا من السلام، هناك عملية للسلام، وبدلا من الحلول هناك آفاق لحلول تضيق باستمرار، وأي صد لأي تدخل للمساعدة في إيجاد حل لن ينتج عنه إلا تدهور الوضع الراهن إلى أن يصل إلى القضاء على أي عملية للسلام وعلى أي احتمال لحل.

حلم جميل
وأورد عسلي في مقال له نشرته مجلة ناشونال إنترست أن حل الدولة الواحدة حلم جميل ينطوي على قيم العدالة والمساواة والإنسانية والسلام، لكن من يدعون إليه لا يأخذون في اعتبارهم التاريخ، ولا يفهمون أنه منقطع عن الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الماثل.

وقال إن التفاوت بين الفلسطينيين والإسرائيليين في كل مناحي الحياة لن يقود إلى الاستقرار كما يلغي التطلعات الوطنية لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين للعيش في دولة خاصة بهم ولتطبيع علاقاتهم داخل مجتمعاتهم، ومع جيرانهم ودول المنطقة والعالم.

وعن حل الدولتين، قال الباحث إن هناك مراكز قوى في كل من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني تستفيد من الوضع الراهن وتدهوره المستمر، وقد استخدمت وستستخدم كل وسيلة للإبقاء عليه وإفشال حل الدولتين.

الانكماش الدائم
وأشار إلى الفشل في التوصل لأي حل لأي قضية من قضايا الوضع النهائي رغم المفاوضات التي استمرت عقودا، قائلا إنه وخلال هذه العقود تستمر الأرض المتاحة لإقامة دولة فلسطينية في الانكماش الدائم.

وقال أيضا إن الدعوات الحالية إلى حل الدولة الواحدة تعبّر جزئيا عن اليأس في قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار على مساحة الأرض التي قلصها الاستيطان الذي لا يتوقف أبدا.

واختتم عسلي مقاله بأن العالم والولايات المتحدة والعرب والمسلمين يواجهون تحديات معقدة، لكن ورغم ذلك، ورغم كل ما يُقال، فإنهم مجبرون على الاهتمام بالقضية الفلسطينية لأنها قضية أرض مقدسة.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى استقباله الأربعاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دعم فرنسا لحل الدولتين لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء إلى مراجعة إستراتيجية وشاملة لعملية السلام، لأن إسرائيل رفضت حل الدولتين وتنكرت لكل التزاماتها والمواثيق والقرارات الدولية.

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده لا ترى مبررا لاستمرار النزاع الفلسطيني الإسرائيلي في ظل التوافق الدولي على حل الدولتين. وامتنع الجبير عن إدانة الاحتلال الإسرائيلي.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة