خسائر استعادة تلعفر أقل من الموصل

آثار الدمار الذي خلفه قتال الجيش العراقي والجيش الشعبي ضد مقاتلي تنظيم الدولة في تلعفر (رويترز)
آثار الدمار الذي خلفه قتال الجيش العراقي والجيش الشعبي ضد مقاتلي تنظيم الدولة في تلعفر (رويترز)
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن ضآلة حجم الدمار الذي لحق بمدينة تلعفر بشمال غرب العراق مقارنة مع دمار الموصل، وذلك في أعقاب استعادتها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على أيدي القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى الغارت الجوية التي شنتها طائرات التحالف على أحد الأحياء السكنية في تلعفر تركت حفرة واسعة بحجم ملعب كرة التنس، وأن إحدى قذائف المدفعية العراقية اخترقت مئذنة الجامع الرئيسي في المدينة، وأن بعض المباني دمرت وسويت بالأرض.

واستدركت بأن استعادة المدينة بعد أن سيطر عليها تنظيم الدولة لثلاث سنوات تعد أنباء طيبة، وأن غالبية مباني المدينة لا تزال قائمة، رغم الضرر والتشوه الذي لحق بالعديد منها.

وعادت الصحيفة إلى الوراء لتتحدث عن الدمار الشامل الذي لحق الموصل أثناء المعركة لاستعادتها، وقالت إن الدمار الذي لحق ببعض الأحياء الأكثر ضررا في الموصل يشبه الآثار التي يتركها زلزال بقوة 7 درجات بمقياس ريختر.

مشهد عام لأحد مداخل تلعفر قبل استعادتها من سيطرة تنظيم الدولة (غيتي إيميجيز)

استراتيجية مختلفة
وأضافت الصحيفة أنه رغم أن مدينة تلعفر تعد سليمة من الضرر والدمار إلى حد كبير، فإن الأمر يحتاج إلى أشهر لإصلاح الأبنية المتضررة وردم الحفر وإزالة المخلفات التي تركها تنظيم الدولة خلفه، بما في ذلك إزالة كتاباتهم التي تحث على الموت من أنحاء المدينة.

وأشارت الصحيفة إلى أن استعادة تلعفر تمت في غضون 11 يوما، بينما استغرق استعادة الموصل معارك تسعة أشهر، مما أسهم في تقليل حجم الدمار بتلعفر، وأضافت أن هذه المدينة لم تكن تحظى بأهمية استراتيجية لدى التنظيم مقارنة مع الموصل.

وذكرت أن تنظيم الدولة استثمر موارد أقل في الدفاع عن تلعفر، وأن عدد سكان المدينة كانوا قليلين، مما سمح للقوات العراقية بالمناورة بسهولة.

ونسبت إلى قادة عسكريين عراقيين القول إنه على عكس الاستراتيجية التي اتبعت في معركة استعادة الموصل، فإنهم تركوا في تلعفر متعمدين منفذا في الحزام الأمني في شمالي المدينة، يسمح بهروب مقاتلي تنظيم الدولة المحاصرين إلى الصحراء المفتوحة حيث يتم اصطيادهم هناك.

وأضافت أن المئات من مقاتلي تنظيم الدولة استسلموا لقوات البشمركة على بعد نحو 26 كلم في شمالي المدينة، وسط انتقادات رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي التي اتسمت علاقته بالأكراد على الغالب بالاضطراب.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة