ممر أرضي يربط إيران بالمتوسط

TEHRAN, IRAN: Syrian President Bashar al-Assad (L) meets with Iranian supreme leader Ali Khamenei in Tehran, 08 August 2005. Syrian President Bashar al-Assad, Iran's leading Arab ally, arrived in Tehran for talks with his newly sworn-in counterpart Mahmood Ahmadinejad as the first visit by a foreign leader since Ahmadinejad took the oath of office. Assad is to discuss the situation in neighbouring Iraq, the Palestinian territories, Lebanon and the Shiite militant group Hezbollah, during his two-day visit to Iran. AFP PHOTO/STR (Photo credit should read STR/AFP/Getty Images)
نفوذ إيران يشمل اليوم العراق وسوريا ولبنان وغيرها من دول المنطقة (غيتي-أرشيف)
من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن ما فتئت إيران توسع نطاق نفوذها في خضم الفوضى التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، معززة بذلك سيطرتها الإقليمية سياسيا واقتصاديا وعسكريا، هذا ما يشرحه آلان فراشون في افتتاحية له أمس بصحيفة لوموند الفرنسية.

حسب فراشون، لم يكن لإيران موقف قوي في الشرق الأوسط منذ أفول الإمبراطورية الفارسية مثل ما لها اليوم، إذ كانت الرابح الوحيد من الربيع العربي ومن المعركة ضد الجهاديين مما جعل رجال الدين الإيرانيين يعيشون نشوة هذا النصر وجعل الأقلية الشيعية في موقف يمكنها من إملاء تاريخ الشرق الأوسط المعاصر.
لقد أصبحت طهران المسيطر على "البيت الشيعي" في جزء كبير من المنطقة يمتد من بغداد إلى بيروت، وأصبح لدى الإيرانيين حق الفيتو في كل ما يتعلق بشؤون لبنان وسوريا والعراق وربما حتى اليمن.
ولا تقتصر إمبراطوريتهم على الجانب السياسي وإنما تشمل أيضا الجانبين الاقتصادي والأيديولوجي هذا فضلا عن ذراعهم العسكري المتمثل في المليشيات الشيعية المدربة جيدا، مما خلق لهم وضعا غير مسبوق، فبإمكان الإيراني الآن أن يسير من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط عبر ممر أرضي مستمر دون الحاجة لتأشيرة.
الجبهة السنية
وفي المقابل، تبدو "الجبهة السنية" المناهضة لتوسع "الإمبريالية الإيرانية" مهزومة ومفككة إذ تمكنت إيران من التقرب من بعض أعضائها.
وهنا أيضا تستفيد الجمهورية الإسلامية من الخلل والخيارات السياسية الإستراتيجية المتهورة لزعيم الائتلاف السني المملكة العربية السعودية التي تتخبط في حرب فظيعة باليمن.
ولإيران اليوم علاقات وطيدة مع روسيا خاصة في سوريا، لكن علاقاتها الأقوى هي مع الصين التي جعلتها أهم شريك تجاري لها ولا يبدو أن هناك ما يعكر صفو الوضع الإيراني الحالي إلا بعض التهديدات التي يطلقها الرئيس الأميركي وهدفه منها في النهاية هو مضاعفة العقوبات الاقتصادية على طهران.
لكن فراشون يحذر في نهاية افتتاحيته من أن النجاح الإيراني قد يكون سلاحا ذا حدين، فالعالم العربي لن يقبل بوجود عسكري مستمر في سوريا، كما أن تهميش ملايين العرب السنة في هذا البلد وفي العراق سيكون كفيلا بظهور حركات جهادية جديدة على أنقاض الدولة الإسلامية.
المصدر : لوموند