فادي عزام: في سوريا خذلتنا ديمقراطيات العالم

الدفاع المدني ومدنيون يبحثون عن ناجين بموقع بمحافظة إدلب قصفته غارة في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي (رويترز)
الدفاع المدني ومدنيون يبحثون عن ناجين بموقع بمحافظة إدلب قصفته غارة في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي (رويترز)
قال الكاتب السوري فادي عزام إن ديمقراطيات العالم خذلت ثورتهم في سوريا، وإن نظام الأسد تشجع بعد أن رأى أن شعوب الدول الديمقراطية ومجتمعاتها المدنية لا تأبه بمصير الثورة السورية.

وأشار في مقال بصحيفة نيويورك تايمز إلى أنه عندما يقول ديمقراطيات العالم لا يقصد السياسيين الغربيين ولا وزراء الخارجية أو الجنرالات، بل النخب الثقافية، ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان في الغرب، مكررا أن هؤلاء هم من خذلوا الشعب السوري.  

وأوضح أن المأساة السورية التي هيمنت على الشاشات على نطاق العالم أُريد لها أن تبث للشعوب العربية السؤال التالي: هل تفهمون كيف يكون مصير من يطالبون بالديمقراطية والحرية؟، مشيرا إلى أن هذا السؤال الذي أُجيب عليه بالدم السوري أكد أن الربيع العربي المخيف كان يجب أن يتوقف في دمشق.

وأضاف أنهم يفهمون كيف أن الولايات المتحدة تحرص على استمرار الأنظمة القمعية في الشرق الأوسط وعلى نطاق العالم، وكيف أنها أطاحت بنظم ديمقراطية في أميركا اللاتينية وغيرها، وأن النفط السوري لا يمكن مقارنته بالنفط العراقي، وأن الشعب السوري ليس مهما بالنسبة لواشنطن حتى تتدخل لصالحه.

القوة غير الأخلاقية
واستمر يقول إنهم يعلمون ما جرى في أبو غريب وما حدث للأبرياء الذين أغارت عليهم الطائرات المسيرة، قائلا هذه هي وسائل القوة التي يستطيع الغرب أن يستخدمها، واصفا هذه القوة بأنها "لا أخلاقية" إذا لم تُستخدم للدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية وترسيخها للفقراء والمعدمين.

والسوريون، يشير الكاتب، طلبوا من العالم أن يساعدهم في إنهاء المذابح وتوفير ملاذات آمنة للمدنيين ومحاكمة المجرمين، لكن اتضح أن طلباته هذه عقيمة بالنسبة للأنظمة الديمقراطية، "لكن الموت السوري قد أصبح فضيحة أخلاقية لن تنفك تطارد العالم بأكمله".

وأضاف أن السلطة في الغرب صُممت لتحقيق مصالح رجال الأعمال، وأن تركيز صناع القرار هناك أصبح يدور حول "الوظائف، الوظائف، الوظائف …".

ويطرح الكاتب السؤال: هل يمكن تحقيق الديمقراطية باستخدام القوة العسكرية؟ مجيبا بنعم، وقال لو تدخل الغرب لدعم الثورة السورية لوجدت الديمقراطية فرصة لها في سوريا، لكن وبدلا من التدخل، ترك الغرب الشعب السوري لشعارات الديمقراطية والأكاذيب والمزيد من الدمار و"التطرف".

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

بعد ست سنوات من عمر الثورة السورية، شكل اللجوء هربا من الموت وبحثا عن الأمان ظاهرة لافتة بين السوريين، حيث ارتفع عدد اللاجئين منهم من ثمانية آلاف إلى خمسة ملايين.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة