آبي: العالم يواجه تهديدا غير مسبوق من بيونغ يانغ

رئيس وزراء اليابان شينزو آبي (غيتي)
رئيس وزراء اليابان شينزو آبي (غيتي)

على خلفية حالة التوتر التي تعيشها اليابان بسبب الصواريخ البالستية التي تختبرها كوريا الشمالية وتهدد بها جارتها ودول المنطقة، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إن العالم أجمع يواجه تهديدا غير مسبوق وخطيرا ووشيكا من بيونغ يانغ، مما يعد خرقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، وإنها أظهرت الآن أن صواريخها يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة وأوروبا.

واعتبر آبي تصرفات كوريا الشمالية تحديا صريحا للمجتمع الدولي، حيث تبنى مجلس الأمن بالإجماع يوم 11 سبتمبر/أيلول الجاري قرارا بشأن جولة جديدة من العقوبات الصارمة تمنع الدول الأعضاء من بيع النفط لبيونغ يانغ وحظر صادرات منسوجاتها. كما تحظر على الأعضاء تفويض الكوريين الشماليين بالعمل في الخارج.

وأضاف أن ما تبناه مجلس الأمن يمثل خطوة هامة، لكن قيادة بيونغ يانغ تجاهلت باستمرار القرارات السابقة، ومن ثم يجب على المجتمع الدولي أن يظل متحدا وأن ينفذ العقوبات.

وقال آبي إن تهديد كوريا الشمالية لمنطقة شمال شرق آسيا كان حقيقيا لأكثر من ربع قرن، وإن دول المنطقة تواجه تهديد صواريخها القصيرة والمتوسطة المدى، بالإضافة إلى احتمال هجمات بالأسلحة الكيميائية.

إحصاءات تظهر أن هناك دولا في آسيا تواصل التعامل مع كوريا الشمالية، وتجارة البعض منها امتدت حتى عام 2016 وزادت عن ذلك العام

وأضاف أن الجميع يطمح إلى حل سلمي لهذه التحديات، وأن التضامن العالمي له أهمية قصوى، ومع ذلك فإن إعطاء الأولوية للدبلوماسية والتأكيد على أهمية الحوار لن ينفعا مع كوريا الشمالية، فالتاريخ يظهر أن الضغوط المتضافرة من جانب المجتمع الدولي بأسره أمر ضروري.

ويرى رئيس الوزراء الياباني أن إعلان كوريا الشمالية الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بداية تسعينيات القرن الماضي، كان بمثابة نداء تنبيهي.

وبعد استعراضه تاريخ انتهاكات كوريا الشمالية للاتفاقات الدولية ومواصلتها للاختبارات الصاروخية والنووية، قال آبي إن المزيد من الحوار معها سيكون مآله إلى طريق مسدود.

وأضاف أن بيونغ يانغ ستعتبر المزيد من المحادثات دليلا على أن دولا أخرى استسلمت لنجاح اختباراتها الصاروخية والنووية. وأردف أن الوقت الحالي هو الأنسب لممارسة أقصى ضغط عليها، وأن يكون ذلك بلا أدنى تأخير.

وتساءل آبي منتقدا: كيف يمكن لكوريا الشمالية أن تواصل بلا هوادة تطوير الصواريخ والاختبارات النووية على مدى نصف قرن؟ وكيف يمكنها في ظل العقوبات الأممية المتتالية على مدى عقد من الزمان أن تحصل على موارد هائلة من المواد الخام والمكونات والمحركات القوية؟

وأشار إلى إحصاءات تظهر أن هناك دولا في آسيا تواصل التعامل مع كوريا الشمالية، وتجارة البعض منها امتدت حتى عام 2016  وزادت عن ذلك العام.

وختم آبي مقاله بأن التضامن والجهود المتضافرة بين المجتمع الدولي، إلى جانب الدور الفعال للأمم المتحدة، ستكون مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى.

المصدر : نيويورك تايمز