ما الحسم العسكري المرغوب فيه إسرائيليا بغزة؟

غارة إسرائيلية على قطاع غزة استهدفت عددا من المواقع في فبراير/شباط 2016 (غيتي)
غارة إسرائيلية على قطاع غزة استهدفت عددا من المواقع في فبراير/شباط 2016 (غيتي)

تساءلت الصحافة الإسرائيلية الصادرة اليوم السبت عن طبيعة الرؤية الإسرائيلية للحسم العسكري الذي تسعى إليه إسرائيل في غزة، إذا ما اندلعت مواجهة عسكرية مستقبلية في القطاع المحاصر.

ورغم تباين وجهة نظر المحللين فإن الرأي الغالب كان باتجاه أن إسرائيل لا تتوفر على إستراتيجية واضحة للأهداف التي ينبغي تحقيقها عند أي مواجهة عسكرية قادمة مع حركة المقامة الإسلامية (حماس) في القطاع.

فقد رأى الكاتب الإسرائيلي في موقع "أن.آر.جي" يوحاي عوفر أنه رغم التصريحات الصادرة عن القادة العسكريين والسياسيين في إسرائيل بضرورة الوصول إلى حسم المعركة مع حماس، فإن السلوك على الأرض لا يشير إلى تطبيق ما يتم الترويج له في الصحف.

ضربات قاسية
فكلمة "الحسم" تكررت خلال الأيام الأخيرة لدى إجراء المناورات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، لكن إستراتيجية الجيش الإسرائيلي -بحسب الكاتب- ليس فيها حتى الآن خطة للقضاء على حماس في غزة.

وأشار عوفر إلى أنه رغم ما يطلقه الساسة والجنرالات عن هدف الحرب القادمة بأنها لحسم المعركة أمام حماس، فليس واضحا طبيعة الحسم الذي تبحث عنه إسرائيل.

وانطلاقا من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، قال إنه بعد ثلاث سنوات على انتهاء "الجرف الصامد"، و"رغم الهدوء الذي رافق حدود قطاع غزة، فإن إسرائيل لم تحسم الحرب كليا مع حماس، رغم أنها وجهت ضربات قاسية لها".

وخلص الكاتب إلى أنه لن يكون هناك إخضاع كامل لحركة حماس أو الحصول منها على صورة انتصار إسرائيلية إذا اندلعت مواجهة عسكرية بين الطرفين في المستقبل.

في نفس السياق، نقلت صحيفة معاريف عن رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الجنرال آفي ديختر قوله إن التهديد الذي تشكله الجماعات المسلحة على إسرائيل بات أكبر وأكثر خطورة مما كان عليه الوضع قبل اتفاق أوسلو.

وأضاف ديختر -وهو أحد زعماء حزب الليكود- أن إسرائيل حين تحدد سياستها تجاه حركة حماس فإن الدرس الأساسي يتمثل في ضرورة محاربتها وإبداء القوة أمامها، وإلا فلن تصمد إسرائيل على البقاء طويلا لأنه محظور عليها ارتكاب أي خطأ في التعامل مع أعدائها، مشيرا إلى أن أي خطأ "كفيل بأن يجعل إسرائيل تختفي من الخريطة".

مفترق طرق
بدوره، تساءل الخبير العسكري للقناة العاشرة ألون بن دافيد عن الطرف الذي سيتسبب في الحرب القادمة.

وقال في هذا الصدد لصحيفة معاريف إن إسرائيل ترقب مفترق الطرق الذي وصلته حماس في الآونة الأخيرة.

وأضاف "بعد مرور ثلاث سنوات على انتهاء حرب غزة الأخيرة، فإن اندلاع أي مواجهة قادمة مع حماس في غزة ستكون بسبب إسرائيل، لا بسبب حماس".

يشار إلى أنه رغم الخسارة الكبيرة في الأرواح وحجم الدمار الكبير الذي لحق بغزة خلال العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي أكثر من ستة آلاف غارة جوية، وأطلقت نحو خمسين ألف قذيفة مدفعية على مدى 51 يوما، فإن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أهدافها.

وأجبرت المقاومة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية على استعجال وقف القتال بعدما بدأت صحف ومراكز بحثية إسرائيلية تنشر خسائر الاحتلال وصواريخ المقاومة التي أوقفت حركة مطار بن غوريون.

وقد أعلن الاحتلال إطلاق اسم "الجرف الصامد" على هذه الحملة العسكرية على القطاع. وردّت كتائب القسام -الجناح العسكري لحماس- بإطلاقها اسم "العصف المأكول" على تصديها للهجوم، بينما اختارت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- اسم "البنيان المرصوص" لعملياتها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية