كاتب: ترمب يتجاهل نظام الحزبين ولم يعد جمهوريا

ترمب وهو يستعد لاستقلال مروحية لقضاء فترة راحة مع وزراء حكومته بكامب ديفد الجمعة الماضية (رويترز)
ترمب وهو يستعد لاستقلال مروحية لقضاء فترة راحة مع وزراء حكومته بكامب ديفد الجمعة الماضية (رويترز)

تناولت صحف أميركية وبريطانية علاقة الرئيس الأميركي بالحزب الجمهوري، وقالت إحداها إن ترمب لم يعد حتى يدّعي أنه جمهوري، وأنه يتجاهل نظام الحزبين الذي تقوم عليه سياسات بلاده، ويركز بدلا من ذلك على تمكين رجاله في السلطة.

وأوضح الكاتب البريطاني جستن ويب في صحيفة "تايمز" إن الترمبية وُلدت الأسبوع الماضي وسط أعاصير الكاريبي والثرثرة النووية عن نهاية العالم، حيث أظهر ترمب أخيرا حقيقته ومزّق بطاقة عضويته بالحزب الجمهوري ليصبح حرا من كل قيد حزبي.

وقال إن الحدث الذي يجسد مغادرة ترمب للحزب الجمهوري هو إبرامه الأربعاء الماضي صفقة مع قادة الحزب الديمقراطي لزيادة سقف الدين العام بمعزل عن أعضاء فريقه الجمهوريين، مشيرا إلى أنها المرة الأولى -خلال فترة رئاسته- التي يتواصل فيها مع الديمقراطيين لحل مشكلة سياسية كبيرة، مضيفا أن تلك لن تكون الأخيرة.

حزب سياسي بديل
وأضاف ويب أن ما فعله ترمب مع الديمقراطيين ربما يشكل المشهد السياسي الأميركي لجيل كامل مقبل، مشيرا إلى أن السياق السياسي لما جرى هو أن ترمب يقوم فعليا ببناء حزبه السياسي البديل.

الكاتب نيل بارون:
يمكن أن يُرسل ترمب تغريدة مستفزة منتصف الليل إلى الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون ليستيقظ الناس ويجدوا أن العالم صباح اليوم التالي على حافة حرب نووية

وأبان الكاتب ما تؤدي إليه هذه الخطوة من خسارة عدد من المقاعد للجمهوريين بالكونغرس في انتخابات العام المقبل النصفية، قائلا إن ترمب ليس فقط غير مهتم بهذه الخسارة المحتملة، بل إنه يعمل على أن يحل رجاله محل الجمهوريين في الكونغرس.

وعلق ويب بأن جميع الجمهوريين ومؤيديهم يخشون فقدان سيطرتهم في الكونغرس، باستثناء القائد الأسمى للحزب الجمهوري -ترمب- الذي لم يبد أي اهتمام بانتخابات 2018 البرلمانية "لأنه قد تخلى عن النظام الحزبي".

ميول شخصية
أما الكاتب نيل بارون فقد فسّر السلوك السياسي لترمب بميوله الشخصية البعيدة عن السياسة، التي تدفعه للتصرف وفقا لمزاجه بعيدا عن أي حسابات، مشيرا إلى أنه يمكن أن يُرسل ترمب تغريدة مستفزة منتصف الليل إلى الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون ليستيقظ الناس ويجدوا أن العالم صباح اليوم التالي على حافة حرب نووية.

ونشرت واشنطن بوست مقالا للكاتبة آشلي باركر قالت فيه إن ستيف بانون كبير المستشارين السابق لترمب أعلن الحرب على قادة الحزب الجمهوري في الكونغرس، موضحة أن بانون الذي عاد إلى وظيفته السابقة مديرا تنفيذيا لموقع "بريتبارت نيوز" الذي يملكه، لا يزال حليفا قويا لترمب رغم مغادرته البيت الأبيض الشهر الماضي.

وأشار بانون في لقاء تلفزيوني معه إلى الخلافات الواسعة بين ترمب وقادة الجمهوريين في الكونغرس، وعدم مساندتهم إياه في معظم القضايا الكبيرة التي واجهته خلال الأشهر الماضية من رئاسته.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية