كاتب: يا للعار! بطلة السلام تشرف على إبادة الروهينغا

لاجئون من الروهينغا يسيرون إلى الشاطئ بعد أن عبروا الحدود إلى بنغلاديش بقارب الأسبوع الماضي (رويترز)
لاجئون من الروهينغا يسيرون إلى الشاطئ بعد أن عبروا الحدود إلى بنغلاديش بقارب الأسبوع الماضي (رويترز)

انتقد الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز نيكولاس كريستوف بمرارة مستشارة الدولة في ميانمار الحائزة على جائزة نوبل للسلام أونغ سان سو تشي التي قال إنها تشرف على حملة لإبادة الروهينغا.

وأورد كريستوف ما يتعرض له الروهينغا خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من أهوال بحرق قراهم وقتلهم بالجملة وفرار المئات منهم إلى الحدود مع بنغلاديش، قائلا إن جنود ميانمار يطلقون النار على الروهينغا حتى بعد أن يعبروا الحدود، ويقتلون الأطفال الرضع بإلقائهم في مياه الأنهار ويقطعون رؤوس النساء المسنات.

كما نقل عبارة لمراسلة الصحيفة هانا بيتش قالت فيها إنها غطت العديد من أزمات اللاجئين من قبل، لكنها لم تر أسوأ من أزمة لاجئي الروهينغا هذه.

مسوقة الإبادة
وقال إن سو تشي "بطلة العصر الحاضر لحقوق الإنسان" التي تعتبر القائدة الفعلية لميانمار أصبحت "المسوقة" الرئيسية لإبادة الروهينغا.

وأشار إلى أن عبارة "التطهير العرقي" تقلل من حجم مأساة الروهينغا، مضيفا أن دراسة لجامعة ييل الأميركية صدرت قبل الموجة الأخيرة من الإرهاب الذي تمارسه الأغلبية البوذية في ميانمار ضد هذه الأقلية قد وصفت أعمال العنف تلك بأنها "إبادة".

وثيقة تعود لعام 1799 تظهر أنه وحتى في ذلك التاريخ كانت لشعب الروهينغا جذور بميانمار

واستمر الكاتب في انتقاده لسو تشي قائلا إن العملاق الأخلاقي فيها تحول إلى سياسي نفعي "براغماتي"، وإنها تعلم أن أي تضامن مع الروهينغا سيكون كارثيا على مستقبل حزبها السياسي في بلاد تحمل عداء عميقا لأقليتها المسلمة.

فصل عنصري
كذلك نقل كريستوف ما قاله المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش كين روث عن أنهم صفقوا لسو تشي عندما تسلمت جائزة نوبل لأنها كانت رمزا للشجاعة في وجه الاستبداد "أما الآن وهي في السلطة فإنها ترمز إلى التآمر الجبان للمستبد لإبادة الروهينغا".

وذكر أن ميانمار تحاول منع الأجانب من الوصول لمناطق الروهينغا، لكنه نجح في الوصول إليها مرتين خلال الأعوام الأخيرة، ناقلا أن الروهينغا يجبرون على العيش في معسكرات اعتقال أو في القرى النائية ويحرمون من الرعاية الطبية ومن التحاق أبنائهم بالمدارس الحكومية، معلقا على ذلك بأنه "أبارتايد القرن الـ21" أي نظام الفصل العنصري في القرن العشرين.

وأشار كريستوف إلى أن سو تشي ومسؤولين آخرين في ميانمار يرفضون عدم استخدام كلمة "روهينغا" تعبيرا عن رؤيتهم إلى أن هذه المجموعة لا تعدو كونها "مهاجرين غير قانونيين"، معلقا بقوله إن هذا الرفض مجرد عبث لأن وثيقة تعود لعام 1799 تظهر أنه وحتى في ذلك التاريخ كانت لشعب الروهينغا جذور بميانمار.

وقال إن المطالب على الإنترنت بتجريد سو تشي من جائزة نوبل للسلام لا يمكن تلبيتها لأنه لا توجد آلية لذلك، وطالب بدلا من ذلك باستعادة أموال الجائزة وإنفاقها على الأرامل اللائي ترملن والأيتام الذين تيتموا في ظل قيادتها.

المصدر : نيويورك تايمز