دعوة للسلام بكينيا بعد إلغاء الانتخابات الرئاسية

شرطة مكافحة الشغب تحاول تفريق أنصار زعيم المعارضة منتصف الشهر الماضي في نيروبي (رويرتز)
شرطة مكافحة الشغب تحاول تفريق أنصار زعيم المعارضة منتصف الشهر الماضي في نيروبي (رويرتز)
تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية شأن انتخابات الرئاسة المتعثرة في كينيا في أعقاب قرار المحكمة العليا إبطالها، وأشارت إلى ترحيب زعيم المعارضة رايلا أودينغا بالقرار واعتباره انتصارا للشعب والديمقراطية، وتساءلت ما إذا كان السلام سيصمد بعد هذه الخطوة.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب كينيدي أودي قال فيه إن السلام يعني الكثير وخاصة بعد التعرض لفترات عصيبة من العنف، وأشار إلى الانتخابات المتنازع عليها في بلاده، وتحدث عن المعاناة وحياة الفقر التي عاشها إبان طفولته في كيبيرا أحد أكثر أحياء نيروبي فقرا.

كما تحدث عن توزيع بعض السياسيين كميات من الأرز في موسم الانتخابات، وعن نقضهم وعودهم في تلك الفترات الماضية.

وأضاف أن فترة الانتخابات الراهنة تأتي بعد عشر سنوات من الانتخابات الرئاسية التي شهدتها كينيا في 2007 حيث شهدت البلاد موجة واسعة من العنف الطائفي الذي أسفر عن مقتل أكثر من ألف إنسان وتشريد المئات.

نيروبي شهدت احتجاجات غاضبة الشهر الماضي (رويترز)

دعوة للسلام
وأشار الكاتب إلى اندلاع موجة العنف في أعقاب دعوة زعيم المعارضة أودينغا إلى تنظيم احتجاجات في الشوارع بعد مشكلات متعلقة بفرز الأصوات.

وأضاف أنه إذا ما كانت الدعوة إلى العنف تؤدي بالناس إلى الاستجابة إليها، فهل يكون للدعوة إلى السلام نفس المفعول؟

وقال الكاتب إنه وصديقه ميلار ومئات من الناشطين ما انفكوا يعقدون لقاءات في حي كيبيرا خلال الأسابيع الماضية، وإنهم عقدوا العزم على الدعوة إلى السلام والإعلان عن الولاء إلى مجتمعهم بدلا من الولاء إلى طبقة السياسيين.

وأضاف أنهم يلعبون دورا كبيرا في الفصل بين المتظاهرين الغاضبين ورجال شرطة مكافحة الشغب، وأحيانا بين المتظاهرين من أنصار الرئيس الكيني أوهورو كينياتا وأنصار المعارضة.

وأشار إلى أنه إذا ما تعرض المجتمع للعنف، فإن الجرحى من أبناء الفقراء يذهبون إلى أي مستشفى، بينما يتم إرسال أبناء السياسيين إلى مستشفيات في بريطانيا أو الهند أو جنوب أفريقيا، وأشار إلى ضرورة إدراك الناشطين في البلاد لمحاربة الفقر بدلا من محاربة بعضهم بعضا.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة