مجلة أميركية: لماذا تهدد كوريا الشمالية جزيرة غوام

جزيرة غوام موطن لقواعد وستة آلاف جندي أميركي (الجزيرة)
جزيرة غوام موطن لقواعد وستة آلاف جندي أميركي (الجزيرة)

أشارت مجلة أتلانتك إلى إعلان كوريا الشمالية اليوم أنها تدرس بعناية خطة تشغيلية لعمل نيران تطويقية في المناطق المحيطة بغوام بواسطة صواريخ بالستية متوسطة المدى، الأمر الذي يمكن أن يثير توترات كبيرة مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب بيانا منفصلا لكوريا الشمالية تتعهد فيه بحرب شاملة إذا شنت الولايات المتحدة "حربا وقائية" ضد الشمالية.

وقالت المجلة الأميركية إن التهديد جاء بعد ساعات من تعهد الرئيس ترمب بالرد بـ"غضب ناري" إذا هددت كوريا الشمالية بلاده، وأشارت إلى أن هذه التعليقات كانت ردا واضحا على تقييم وكالة استخبارات الدفاع الأميركية بأن كوريا الشمالية ربما تمتلك بالفعل رأسا حربيا مصغرا يمكن وضعه داخل صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.

علاقة غوام بالولايات المتحدة معقدة، حيث إنها أبعد أرض أميركية غرب المحيط الهادئ وسكانها مواطنون أميركيون، حتى وإن كانوا لا يستطيعون التصويت في الانتخابات الرئاسية في الجزيرة

وأضافت أن التوترات المتزايدة جاءت بعد أيام من تصويت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على فرض أشد العقوبات على كوريا الشمالية بسبب اختبارها صاروخين بالستيين عابرين للقارات الشهر الماضي.

وألمحت المجلة إلى أن غوام، الجزيرة الموجودة في المحيط الهادئ، تؤوي قاعدة أندرسون الجوية وقاعدة غوام البحرية، وتعتبر مركزا إستراتيجيا هاما للجيش الأميركي في غرب المحيط الهادئ وهي ضمن خطط التوسع لوزارة الدفاع الأميركية

وغوام التي يقطنها 160 ألف شخص موطن لستة آلاف جندي أميركي، ويعتبر موقعها محوريا للولايات المتحدة لأنه في منتصف الطريق بين شبه الجزيرة الكورية المضطربة وبحر جنوب الصين، حيث تخوض الصين نزاعات إقليمية مع العديد من جيرانها، والبعض منهم حلفاء للولايات المتحدة.

ورأت المجلة أن تهديد كوريا الشمالية بضرب غوام لا يؤثر فقط في صميم المصالح الأميركية في المنطقة، ولكن أيضا يضرب جوهر انعدام الأمن الذي يشعر به سكان غوام الذين يريدون أن تغادرها الولايات المتحدة.

وختمت بأن علاقة غوام بالولايات المتحدة معقدة، حيث إنها أبعد أرض أميركية غرب المحيط الهادئ وسكانها مواطنون أميركيون، حتى وإن كانوا لا يستطيعون التصويت في الانتخابات الرئاسية في الجزيرة.

المصدر : الصحافة الأميركية