تحذير أممي من موجة نزوح جديدة للعراقيين

عراقيون نازحون عن الموصل بانتظار تلقي حصص من الغذاء في أحد المخيمات بالعراق أواخر العام الماضي (رويترز)
عراقيون نازحون عن الموصل بانتظار تلقي حصص من الغذاء في أحد المخيمات بالعراق أواخر العام الماضي (رويترز)
حذرت الأمم المتحدة من موجة نزوح جديدة في العراق جراء حملة عسكرية مرتقبة تقوم بها القوات العراقية في الفترة القادمة لطرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من آخر معاقلهم في البلاد.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعراق ليز غراندي القول البارحة إن مقاتلي تنظيم الدولة لا يزالون ينتشرون في ثلاث مناطق، وإن الحملة العسكرية العراقية ستستهدفهم، مما ينذر بنزوح مئات آلاف العراقيين عن ديارهم.

وأوضحت غراندي في مؤتمر صحفي عقدته بمقر الأمم المتحدة في جنيف أنه من المنتظر أن تشهد مناطق تلعفر والحويجة والأنبار حملات عسكرية كبيرة للقضاء على وجود تنظيم الدولة فيها.

وأضافت أن نحو 5.3 ملايين عراقي اضطروا إلى النزوح منذ انتشار تنظيم الدولة في بلادهم وسيطرته على عدد من المناطق والمحافظات.

بعض النازحين العراقيين يخشون العودة إلى منازلهم في الموصل مخافة تعرضهم للانتقام على أيدي الحشد الشعبي (رويترز)

الانتقام المحتمل
وبينما أشارت غراندي إلى عودة مئات آلاف النازحين العراقيين إلى منازلهم بعد تطهير مناطقهم في الموصل من عناصر تنظيم الدولة، قالت إن أكثر من 3.3 ملايين عراقي ما زالوا يعانون ويلات النزوح جراء الصراع الذي تشهده البلاد.

وأعلنت الحكومة العراقية في 10 يوليو/تموز الماضي عن استعادة الموصل بالكامل من سيطرة التنظيم، وذلك بعد نحو 9 أشهر من المعارك، لكن القوات العراقية لا تزال تواجه جيوبا للتنظيم في بعض أجزاء المدينة.

وأضافت الصحيفة أن الأمم المتحدة تتطلع إلى تدابير لمعالجة التهديد المتمثل في الهجمات الانتقامية المحتملة ضد الأسر السنية المشتبه بأنها كانت متعاطفة مع تنظيم الدولة الإسلامية أو قدمت دعمها له.

وقالت غراند إن الأمم المتحدة تشعر بقلق خاص بشأن أكثر من ألف أسرة خارج حماية القبائل السنية، وهو ما يجعلها عرضة للمخاطر بشكل كبير.

وأضافت أن وكالات الأمم المتحدة والسلطات العراقية تناقش إمكان فتح معسكر، حيث يمكن للعائلات اختيار نقلهم إليه من أجل حمايتهم.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة