إسرائيل: إيران خطر إستراتيجي أكثر من تنظيم الدولة

أحد رجال الدين يقف بجوار مقاتل من حزب الله بجرود عرسال (رويترز)
أحد رجال الدين يقف بجوار مقاتل من حزب الله بجرود عرسال (رويترز)

قال العضو بمجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الجنرال نافتالي بينيت إن تنظيم الدولة يجب أن يُوقف، لكن إيران تمثل مشكلة أكبر منه بكثير على المدى الطويل.

ودعا بينيت -في مقال له بصحيفة وول ستريت جورنال- المجتمع الدولي إلى هزيمة إيران في كل مجال تتقدم فيه قواتها سواء كان المجال الإلكتروني، أو أرض المعارك في اليمن والعراق، أو مختبرات الأسلحة المتقدمة. وأن تكون المعركة ضدها علنا وسرا، اقتصادية وتكنولوجية حتى إذا نتجت عنها مواجهات عسكرية مباشرة، كما دعا إلى إفهامها أن العالم لن يتعايش مع إمبراطورية إيرانية من فارس إلى المتوسط.

وأوضح أنه -وفي سوريا التي صارت كلعبة الشطرنج- أصبح القادة الغربيون غارقين في تركيزهم على تنظيم الدولة إلى الحد الذي غفلوا فيه عن إيران التي عملت أثناء ذلك على نقل قطعها للأمام والتموضع في أماكن أفضل.

تهديد للغرب بأكمله
وأضاف الجنرال الإسرائيلي أن إعلان حزب الله اللبناني عن انتصاره في جرود عرسال الأسبوع الماضي يمثل تطورا كبيرا في المنطقة، ويُعتبر نجاحا آخر لإيران في تطلعها للقوة والهيمنة على نطاق الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الجزء الرئيسي من إستراتيجية طهران الكبرى هو السيطرة على ممر بري من إيران إلى البحر المتوسط، وأن إيران وحزب الله استغلا الحرب الدموية في سوريا لإقامة هذا الممر.

وقال إن وصول إيران إلى شرق المتوسط يهدد العالم الغربي كله، إذ يربطها مباشرة بوكلائها في سوريا ولبنان وبالتالي تسهيل نقل الأسلحة بسرعة وبتكلفة متدنية، ويجعل الجزء الأكبر من أوروبا في مرمى قواتها الجوية والبحرية وصواريخها متوسطة المدى، كما يمكنها من تشييد مصانع للأسلحة خارج حدودها.

جنوب سوري مقلق
وأوضح بينيت أنه في الوقت الذي تتفتت فيه سوريا، استمرت إيران في انتهاك القانون الدولي لتنفيذ تغيير ديمغرافي بالقوة بطرد السكان السنة وإحلال الشيعة محلهم، كل ذلك لتنفيذ خطة طريقها البري عبر العراق وسوريا.

كذلك أشار الكاتب إلى تحوّل حزب الله من "مجرد مجموعة إرهابية" إلى فرقة في الجيش الإيراني تعمل لصالح طهران ليس في لبنان وسوريا فقط، بل في اليمن والعراق أيضا.

ولفت الانتباه إلى أنه وآخرين أقلقهم وقف إطلاق النار في جنوب سوريا لأن إيران تركز جهودها بالجنوب بينما توجد قوات التحالف بقيادة أميركا في الشمال، والتهدئة بالجنوب تمنح إيران أرضا أخرى في جهودها لبناء الطريق البري إلى المتوسط.

المصدر : وول ستريت جورنال

حول هذه القصة

أكد تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن الجيش الإيراني يواصل تحسين دقة وقدرات الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى لاستهداف السفن، وأضاف أن إيران قد تكون قادرة على اختبار صواريخ بالستية عابرة للقارات بحلول العام 2015.

قال العميد حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني إن إيران تمددت في منطقة شرق المتوسط، وإنها وحلفاءها من الفصائل والمليشيات في سوريا ولبنان واليمن باتوا لاعبين رئيسيين بالمنطقة.

"صياد 3" صاروخ دفاعي، وهو نسخة مطورة من منظومة صواريخ صياد. أعلنت إيران تدشين خط إنتاج منه يوم 22 يوليو/تموز 2017 بهدف "الوقوف في وجه التهديدات الجوية المتوسطة والبعيدة المدى".

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة