أهم خمسة أخطاء سياسية قد يقترفها ترمب

دونالد ترمب أثناء مراسم تنصيبه الرئيس الـ45 للولايات المتحدة في 20 يناير/كانون الثاني 2017 (الأوروبية)
دونالد ترمب أثناء مراسم تنصيبه الرئيس الـ45 للولايات المتحدة في 20 يناير/كانون الثاني 2017 (الأوروبية)
تناولت مجلة فورين بوليسي الأميركية السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترمب، وتحدثت عن بعض أهم الأخطاء الكبرى في هذا المجال التي قد يقدم ترمب على اقترافها، ومن أبرزها ما يتعلق بكوريا الشمالية وإيران وأفغانستان والحرب التجارية وأوكرانيا.

فقد نشرت المجلة مقالا للكاتب ستيفن وولت أشار فيه إلى العديد من الانتقادات التي يواجهها ترمب، وما تعلق منها باحتمالات الطعن بأهليته للرئاسة، وتحدث عن التخبط الذي يشهده البيت الأبيض في عهده بشأن تسرعه في تعيين وطرد المسؤولين وولعه بالقادة الاستبداديين، وغير ذلك من الأمور التي تترك تداعياتها على البلاد.

واستدرك وولت بالقول لكن ترمب لم يقترف بعد بعض الأخطاء السياسية الإستراتيجية المهمة التي من بينها 
احتمال قيامه بشن حرب على كوريا الشمالية. وأضاف أن التعامل مع ترسانة الأسلحة النووية وبرنامج تطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات في بيونغ يانغ يمثل تحديا حقيقيا.

وقال إنه يمكن للولايات من الناحية النظرية شن ضربات جوية ضد منشآت الإطلاق الكورية الشمالية، مما يؤخر تطويرها لهذا البرنامج، ولكنه من غير المحتمل أن تتحمل بيونغ يانغ هجوما أميركيا وتقف مكتوفة الأيدي دون أن تبادر إلى الرد.

أما السيناريو الأسوأ في هذا السياق فيتمثل في احتمال قيام بيونغ يانغ بالتصعيد وشن حرب شاملة تؤدي إلى دمار العاصمة الكورية الجنوبية سول، وربما أيضا جر الصين إلى المعركة.

إيران أجرت تجارب على إطلاق صواريخ بالستية في أكثر من مناسبة (رويترز)
نووي إيران
وقال الكاتب إن الخطأ المهم الثاني الذي لم يقترفه ترمب بعد يتمثل في تمزيق اتفاق النووي الذي تم إبرامه بين إيران والقوى الكبرى. وأضاف أن ترمب سبق أن أشار إلى خطة العمل الشاملة المشتركة مع إيران بهذا الخصوص بأنها كارثة، وبأن هذا الاتفاق يعتبر الأسوأ.

وأضاف أنه على الرغم من أن ترمب اعترف بشكل صارخ بأن إيران ملزمة بالاتفاق فإنه لا يزال يتلهف لإيجاد طريقة للخلاص منه.

الخطأ المهم الثالث يتمثل في البدء بشن حرب تجارية، حيث قال الكاتب إن ترمب سبق أن أعلن عن استعداده لإلغاء اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) مع كندا والمكسيك، لكنه وافق على إعادة التفاوض عليها.

وقال الكاتب إن الخطأ الرابع يتمثل في عدم الموافقة على تعزيز الموقف الأميركي في الحرب على أفغانستان. وأوضح أن ترمب سبق أن أعرب عن غضبه إزاء نتائج الحرب على أفغانستان المستمرة منذ أكثر من 16 عاما، لكنه قد يوافق في نهاية المطاف على طلبات القادة العسكريين بإرسال بضعة آلاف أخرى من الجنود لتفادي الهزيمة الكاملة.

أما الخطأ المهم الأخير الذي لم يقترفه ترمب بعد فيتمثل في تسليح أوكرانيا، وأشار الكاتب إلى قبول ترمب على مضض فرض عقوبات على روسيا، وإلى تدهور العلاقات بين البلدين.

وقال وولت إن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ووزارة الخارجية (أو ما تبقى منها) أوصيتا بأن تبادر واشنطن لتوفير أسلحة جديدة لأوكرانيا. وأضاف أن هذه ليست فكرة جيدة، وذلك لأنها ستثير موسكو وتجعلها تعزز من انتشارها العسكري في المنطقة.
المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي