ضغوط دفعت عباس لتجميد عقوبات غزة

عباس تراجع عن عقوبات فرضها على سكان غزة بعد تعرضه لضغوط (رويترز)
عباس تراجع عن عقوبات فرضها على سكان غزة بعد تعرضه لضغوط (رويترز)
قال الكاتب الإسرائيلي يوني بن مناحيم إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعرض لضغوط محلية وإقليمية ودولية دفعته لتخفيف العقوبات التي يفرضها على سكان قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وأوضح بن مناحيم، وهو خبير في الشؤون العربية، أن عباس قبل سفره إلى أنقرة الأحد الماضي بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حرص على تخفيف عقوبات غزة في بادرة حسن نية مع اقتراب عيد الأضحى، وسعي تركيا للقيام بدور في المصالحة الفلسطينية.
 
كما جاء تخفيف العقوبات على غزة تزامنا مع زيارة وفد أميركي رفيع المستوى وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد طالبا السلطة الفلسطينية بوقف العقوبات على غزة، خشية تدهور الوضع الإنساني، ولبث الأمل في نفوس الفلسطينيين سعيا لتجديد المفاوضات مع إسرائيل.
 
وأكد بن مناحيم، الضابط الإسرائيلي السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية، أن المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل تشير إلى أن ضغوطا مورست على عباس من قبل كل من مصر والأردن، لأنهما تخشيان من انفجار الأوضاع في القطاع الذي يضم مليوني فلسطيني، مما قد يضر الأمن المصري، وهناك مخاوف من اندلاع أجواء من الفوضى في مصر والأردن.
 
ختاما قال إن من الأسباب الجوهرية في تجميد عباس المؤقت لعقوباته ضد غزة، التخوف من تضرر موقع ومكانة حركة فتح في القطاع، حتى هددت قيادتها في غزة بتقديم استقالتها لعباس، وتحذيراتها من أن استمرار هذه العقوبات قد يولد تمردا فلسطينيا ضد الحركة، والتخوف من انضمام المزيد من كوادرها لتيار القيادي المفصول محمد دحلان، والتظاهر علانية ضد عباس.
المصدر : الصحافة الإسرائيلية