تيلرسون يقلل من أهمية التواصل مع العالم الإسلامي

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مثل بلاده في أكثر من مناسبة (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مثل بلاده في أكثر من مناسبة (رويترز)
كشفت مجلة فورين بوليسي عن أن خطة إعادة هيكلة وتنظيم وزارة الخارجية الأميركية قللت من أهمية التعامل مع القضايا الدولية مثل المناخ والتواصل مع العالم الإسلامي وصنع السلام في أفريقيا.

وأوضحت أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون كشف عن الملامح العامة لخطته "نحو إصلاحات كبيرة في وزارة الخارجية"، وأن هذه الإصلاحات تركز على الأعمال التجارية والحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت أن الخطة تقلل من شأن صنع السلام في أفريقيا ومن أهمية التواصل مع العالم الإسلامي، وأنها ألغت مجموعة كبيرة من وظائف المبعوثين الخاصين التي سبق إنشاؤها للتواصل مع المجتمعات الإسلامية، أو لدعم المقاتلين المناهضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضافت أن خطة إصلاح وزارة الخارجية ألغت أيضا وظائف المبعوثين الخاصين المعنيين بالحد من الدمار الناجم عن الاحتباس الحراري على المستوى العالمي.

بوب كوركر يتحدث إلى الصحفيين في الكابيتول هيل منتصف 2016 (رويترز)

بوب كوركر
وأشارت المجلة إلى أن تيلرسون بعث رسالة إلى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بوب كوركر أعرب فيها عن قلقه إزاء وجود نحو سبعين وظيفة لمبعوثين أميركيين خاصين حول العالم في العقود الأخيرة.

وأضافت أن قلق تيلرسون شمل كذلك الوظائف التي أقيمت منذ سنوات لتعزيز السلام في إيرلندا واستعادة العلاقات الدبلوماسية مع ميانمار.

وأعرب تيلرسون في رسالته عن اعتقاده بأن وزارة الخارجية ستكون قادرة على تنفيذ مهمتها بشكل أفضل من خلال دمج بعض وظائف ومكاتب المبعوثين الخاصين على المستوى الإقليمي، ومن خلال إلغاء تلك التي أنجزت الغرض من إنشائها أو تجاوزت الغرض الأصلي لقيامها.

وأضاف في رسالته أنه مصمم على أن هذه التغييرات من شأنها تعزيز مصالح الأمن القومي لبلاده، وأنها ستساعد في مواجهة تأثير الخصوم والمنافسين للولايات المتحدة. ونشرت المجلة صورا للرسالة المطولة على شكل وثائق على موقعها.

وأضافت المجلة أن هذه التغييرات في وزارة الخارجية الأميركية تعكس الأولويات المتغيرة للإدارة الأميركية التي تسعى إلى تخفيض تمويل الأنشطة الدبلوماسية بشكل كبير، وإلى محاولة توجيه حصة أكبر من المال إلى الجيش الأميركي.

إلغاء مناصب
وأوضحت المجلة أنه سيتم إلغاء 36 وظيفة للمبعوثين الخاصين من أصل 66 أو دمجها في وظائف أخرى ضمن وزارة الخارجية.

وقالت إن الخطة تدعو إلى إلغاء وظائف المستشارين الخاصين الذين يدافعون عن حقوق المعاقين أو الذين يسعون لتعزيز السلام في أفريقيا أو إغلاق معتقل غوانتانامو، وكذلك إلغاء منصب الممثل الخاص الأميركي للمجتمعات الإسلامية ومنصب المبعوث الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي.

واستدركت المجلة بأن التغييرات الجديدة لن تشمل منصب المبعوث الخاص للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية أو الممثل الخاص لسياسة كوريا الشمالية أو المبعوث الرئاسي المسؤول عن بناء تحالف ضد تنظيم الدولة أو المندوب الخاص للشؤون التجارية والأعمال.

وأضافت أن الإدارة الأميركية تخطط للاحتفاظ بمناصب مبعوثي الحريات الدينية والمثلية الجنسية وجرائم الحرب ومعادة السامية والرهائن الأميركيين، وقالت إن هذه القضايا هي التي واجه ترمب انتقادات بتقويضها.

وأوضحت المجلة أنه سيتم دمج هذه المناصب في مكاتب أكبر، وأضافت أنه سيتم نقل وظيفة المبعوث الخاص من مكتب الأمن الغذائي الدولي إلى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. 

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي