تايمز: هل يواجه الغرب قوة حزب الله؟

حزب الله أصبح قوة عسكرية كبيرة في سوريا (الجزيرة)
حزب الله أصبح قوة عسكرية كبيرة في سوريا (الجزيرة)

كتبت صحيفة تايمز أنه في الوقت الذي يركز فيه الغرب على دحر تنظيم الدولة في الشرق الأوسط تزداد قوة عدو قديم آخر هو حزب الله اللبناني، وقالت إن الغرب تجمعه صداقات غريبة في حروبه هذه الأيام.

ففي العراق، تقوم المقاتلات البريطانية والأميركية بقصف تنظيم الدولة "دعما للمليشيات الشيعية التي كانت تفجرنا وتقتلنا وتخطفنا" قبل عشر سنوات. وفي سوريا، تعمل القوات الخاصة البريطانية "علنا" دعما لمليشيا وحدات حماية الشعب -الذراع السوري لـ حزب العمال الكردستاني التركي- المصنفة منظمة إرهابية في بريطانيا.

حزب الله الذي كان هو الفائز الأكبر بالربيع العربي عام 2011، وبقبوله المكتشف حديثا سيكون المستفيد الرئيسي من التراجع الأميركي بالعالم العربي

وأردفت الصحيفة: بعد أن تبين الأسبوع الماضي أننا نقف الآن على نفس الجانب مع جماعة حزب الله العدو القديم في المنطقة، بدا الأمر كاستهجان أكثر منه صدمة، مع أنها لا تزال محظورة رسميا في بريطانيا حيث إن ذراعها العسكري لا يزال مصنفا منظمة إرهابية.

وأشارت إلى "المستوى السطحي" الذي تعالج به القضايا الدولية خلال التجمعات السياسية، حيث لا يهتم الناس كثيرا بالتعريف القانوني للإرهاب، مقارنة بالرعب الهائل من تنظيم الدولة أو الفوضى القاتلة بالشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إن حزب الله -الذي كان مهابا ولا يزال مكروها في كثير من الأوساط- هو الفائز الأكبر بالربيع العربي عام 2011، وأنه بقبوله المكتشف حديثا سيكون المستفيد الرئيس من التراجع الأميركي بالعالم العربي.

وبينما تم سحق أو قتل أو سجن القوى الثورية والإسلامية في تلك الانتفاضة، فإن حزب الله -الذي كان مجرد قوة في جنوب لبنان- قد أصبح الآن قوة عسكرية كبيرة في سوريا، وكذلك في العراق بتدريبه المليشيات التي شقت طريقا عبر شمال البلاد من الحدود السورية إلى الإيرانية، كما أنه قام بتدريب مليشيا الحوثيين الذين يسيطرون على معظم اليمن متحديا أفضل الجهود التي تبذلها الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة والسعودية والإمارات.

وأشارت الصحيفة إلى تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وعده في حملته الرئاسية بإنهاء الحرب الطويلة في أفغانستان، وأنه عندما يقرر ما يجب القيام به مع قواته والحلفاء بالعالم العربي في مواجهة انتصارات حزب الله، فعليه أن يحدد أيا من وعود الحملة الأخرى ينقضها: مواجهة إيران أو ترك الشرق الأوسط وشأنه والتركيز على جعل أميركا عظيمة مرة أخرى داخليا.

المصدر : تايمز