العالم أصبح أكثر خطورة بسبب الارتباك في البيت الأبيض

الإدارة "الفوضوية" للبيت الأبيض تبدد الرصيد السياسي للرئيس ترمب (الجزيرة)
الإدارة "الفوضوية" للبيت الأبيض تبدد الرصيد السياسي للرئيس ترمب (الجزيرة)

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن أعداء أميركا وخصومها يتصرفون كما لو كانت إدارة ترمب حيوانا جريحا. فهذه كوريا الشمالية تعد اختبارا صاروخيا استفزازيا آخر، والصين تتربص بالحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، وقد طردت روسيا 755 دبلوماسيا ومساعديهم من السفارة الأميركية في موسكو. وحتى الدكتاتور الفنزويلي المحاصر وجد وقتا للسخرية من الولايات المتحدة.

وعلقت الصحيفة بافتتاحيتها بأن قوة البيت الأبيض على ما يبدو بدأت تضمحل تدريجيا، ومن الواضح أن هذا الأمر ليس هو النتيجة المرغوبة، لأن أميركا كقوة عظمى، بعد ستة شهور من الانتخابات الرئاسية، كان يتعين عليها أن تستعرض نفوذها في الخارج.

جون كيلي ربما لديه شيء ليس عند ماتيس وماكماستر، لكنه سيحتاج إلى ما هو أكثر من النجوم المتلألئة على كتفه لإخراج هذه الإدارة، وهذا الرئيس، من حالة الفوضى الراهنة

ولكن بدلا من ذلك تقوم الإدارة الفوضوية للبيت الأبيض بتبديد الرصيد السياسي للرئيس ترمب، ومع أن الجمهوريين يسيطرون على مجلسي الكونغرس، وليس هناك نقص في المشورة المتبصرة بشأن السياسة الخارجية، إلا أن "واشنطن ترمب" تخفق في إشاعة الثقة في العالم.

ورأت الصحيفة أن تعيين جون كيلي رئيسا لموظفي البيت الأبيض قد يساعد في تحقيق الاستقرار، وأنه علامة على أن الرئيس قد أقر بالضرر الذي يسببه التشاحن العلني بين موظفيه.

وختمت تايمز بأن وجود كيلي إلى جانب الجنرالين المتقاعدين جيمس ماتيس (وزير الدفاع) ومستشار الأمن القومي أتش آر ماكماستر يجب أن يشكل محور سلطة تلزم العالم بأخذ أميركا على محمل الجد.

وفي رأي مختلف، علقت صحيفة إندبندنت على هيمنة الجنرالات المتقاعدين على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها ليست علامة جيدة على إعجابه بهم -كما يعتقد الجميع- وأن معاملته لهم توحي بأنه يزدري سرا أولئك الذين في الجيش.

وأشار كاتب المقال ديفد أوزبورن إلى أن معاملته لوزير الدفاع ومستشار الأمن القومي كانت عكس ذلك تماما، وذكر بعض المواقف التي تجاهل فيها مشورتهما وكان يعرضهما للمهانة وقتما شاء بتصرفاته أو بتغريداته، حيث كانا يضطران لإصلاح ما أفسده.

وقال الكاتب إن تهميش ماتيس وماكماستر يثير غضب الجمهوريين الذين يعتقدون أنه بالرغم من كل نواقص وعيوب ترمب فإنه كان قد جمع على الأقل فريق أمن قومي مثيرا للإعجاب.

وختم بأن كيلي ربما لديه شيء ليس عند ماتيس وماكماستر، لكنه سيحتاج إلى ما هو أكثر من النجوم المتلألئة على كتفه لإخراج هذه الإدارة، وهذا الرئيس، من حالة الفوضى الراهنة.

المصدر : الصحافة البريطانية