تجميد مساعدات أميركا لمصر درس لدول أخرى

السيسي (يسار) تصرف وفقا لنوايا ترمب الطيبة التي لا قيمة لها عمليا وفق مقال المجلة (رويترز)
السيسي (يسار) تصرف وفقا لنوايا ترمب الطيبة التي لا قيمة لها عمليا وفق مقال المجلة (رويترز)

اعتبر مقال نشرته مجلة "ذي ناشونال إنترست" أن إعلان الخارجية الأميركية عن تجميد المساعدات إلى القاهرة -رغم دعم الرئيس دونالد ترمب لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي- يؤكد أن الوزارة تتصدى لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

ويقول الكاتب دوغ باندو إن السيسي تصرف -"شأنه في ذلك شأن حكام الإمارات والسعودية"- على افتراض أنه من أصحاب الحظوة لدى ترمب، وكان كذلك، ولكن لسوء حظه فإن حسن نوايا ترمب ليس لها قيمة عملية.

ويضيف في مقاله الذي جاء تحت عنوان "دروس يجب تعلمها.. الخارجية الأميركية تتصدى لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر"- أن الرئيس الأميركي لا يصنع السياسة، وحتى ربما لا يعلم ما الذي يتم القيام به حول أين ومن قام به، بل ربما لا يهتم كثيرا.

ويتابع الكاتب -وهو مساعد سابق للرئيس السابق رونالد ريغان- أن هذين العاملين ينطويان على أهمية بالغة في المستقبل، فالشعب الأميركي والأمم الأخرى يجب أن تقلل من شأن التصريحات العفوية للرئيس لأنها تعكس أفكاره وليس أفعاله.

والأهم من ذلك -والكلام للكاتب- فإن الرئيس ليس شخصية قادرة على التغيير عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، مشيرا إلى أن الدور الأميركي بأفغانستان سيصمد أكثر من رئاسته، وحلف شمال الأطلسي (ناتو) سيبقى كما هو، ولن تكون هناك حرب مع كوريا الشمالية، والانفتاح على كوبا سيبقى، وستظل واشنطن تعزز حقوق الإنسان عن قناعة، وإن لم يكن ذلك بشكل كامل.

ويختم الكاتب بأن الحكومات التي تتصرف وفق ما يقوله ترمب ستجد نفسها معزولة وعاجزة.

يُذكر أن إدارة ترمب قررت الأسبوع الماضي حجب مساعدات عن مصر بقيمة نحو 291 مليون دولار لعدم إحرازها تقدما على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.

وقال مصدر أميركي إن واشنطن قررت حرمان القاهرة من مساعدة قيمتها 95.7 مليون دولار، وتأجيل صرف 195 مليونا أخرى.

سوبر/ذي هيل:
وزير الخارجية ريكس تيلرسون يستحق التهنئة والشكر لأنه أدرك القمع المدمر الذي يخدم مصالح السيسي فقط

إشادة بالقرار
وفي هذا السياق، يعتبر الكاتب ديفيد سوبر -وهو أستاذ قانون بجامعة جورج تاون- في مقاله له بمجلة "ذي هيل" قرار الخارجية الأميركية بتجميد المساعدات لمصر بأنه نفس من الهواء النقي.

وبعد أن يصف الرئيسَ المصري بأنه قمعي بشكل غير عادي، يسرد الكاتب أمثلة على أوجه القمع ويقول إن حكمه يقود الشعب إلى "المتطرفين الإسلاميين" وإنه يشكل عائقا أساسيا أمام تحقيق سلام دائم بين إسرائيل وجيرانها.

وذكر الكاتب أن السيسي ارتكب مجزرة حين قتل 817 من المحتجين السلميين، واعتقل جميع قيادات المعارضة العلمانية وعددا كبيرا من الصحفيين، معظمهم موقوفون بلا محاكمة.

ويختم بأن وزير الخارجية ريكس تيلرسون يستحق التهنئة والشكر لأنه أدرك القمع المدمر الذي يخدم مصالح السيسي فقط.

المصدر : الصحافة الأميركية