ترمب عاقب نظام السيسي لانتهاكه حقوق الإنسان

دونالد ترمب سبق أن استقبل السيسي في البيت الأبيض في أبريل/نيسان 2017 (رويترز)
دونالد ترمب سبق أن استقبل السيسي في البيت الأبيض في أبريل/نيسان 2017 (رويترز)
تناولت صحيفة واشنطن بوست الأميركية خطوة إدارة الرئيس دونالد ترمب بحق نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المتمثلة بحجب واشنطن مساعدات عن مصر بنحو 300 مليون دولار بسبب انتهاكه المتزايد لحقوق الإنسان، وقالت إنها تعتبر خطوة صحيحة لكنها غير رادعة بما فيه الكفاية.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن إدارة ترمب فاجأت بقرارها الحكومة الاستبدادية في مصر، وهو المتمثل في وقف واشنطن إرسال هذه المساعدات إليها، وقالت إن هذه الخطوة تعتبر الرد المناسب على النظام المصري، وذلك بوصفه الأكثر استبدادا في العالم العربي، ونظرا لتعاونه مع النظام في كوريا الشمالية.

وأشارت إلى أن الكونغرس الأميركي هو الذي أجبر إدارة ترمب على اتخاذ هذ الإجراءات ضد نظام السيسي، وأن تأثيرها سيكون أكبر في حال متابعة الميزانية الاتحادية المقبلة لهذه الخطوة.

وأوضحت أن الكونغرس حظر إرسال مساعدات عسكرية إلى القوات العسكرية الأجنبية المشتبه في كونها تنتهك حقوق الإنسان، وأنه ربط على وجه التحديد 15% من المساعدات العسكرية السنوية إلى مصر المقدرة بـ1.3 مليار دولار بحقوق الإنسان.

شروط أميركية
وأضافت الصحيفة أنه في الوقت نفسه، فإن الولايات المتحدة تعد غير قادرة على ضخ مئات ملايين الدولارات في الاقتصاد المصري على شكل مساعدات، وذلك بسبب مقاومة النظام المصري لهذا التوجه من خلال عدائه العميق للدعم الأميركي للمنظمات غير الحكومية في البلاد.

وأشارت إلى أن واشنطن قررت حرمان القاهرة من مساعدات عسكرية بقيمة 195 مليون وذلك إلى أن يستوفي نظام السيسي الشروط الجديدة التي وضعتها الإدارة الأميركية، منها تخفيف قانون مصري جديد يضع ضوابط صارمة على المنظمات غير الحكومية وضرورة خفض التعاون مع كوريا الشمالية.

وقالت إن السيسي ربما ظن أنه يحصل على المساعدات الأميركية في عهد ترمب قياسا على حصوله عليها في عهد سلفه الرئيس باراك أوباما، الذي انتقد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر لكنه قدم للقاهرة كل المساعدات المالية.
المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست