مزاعم إسرائيلية عن تقارب مع العراق عبر يهوده

عراقي كردي يهودي يشعل الشموع في ذكرى مغادرة يهود عراقيين إلى إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
عراقي كردي يهودي يشعل الشموع في ذكرى مغادرة يهود عراقيين إلى إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

قالت ليندا منوحين عبد العزيز الكاتبة اليهودية العراقية في صحيفة معاريف، إنه بينما يواجه "السلام الإسرائيلي"مع الأردن ومصر انتقادات حادة، وتسود الأجواء العامة في الشرق الأوسط حالة من العداء تجاه الإسرائيليين، فإن المجتمع العراقي يبدو معنيا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأضافت، نواجه اليوم ما يشبه هزة أرضية، لأن يهود العراق الموجودين في إسرائيل باتوا يتلقون في الآونة الأخيرة رسائل دعم لإسرائيل مرفقة بجوازات سفر عراقية، وهو ما يظهر أيضا على صفحة "إسرائيل تتكلم العربية" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية.

كما شهد عدد من الصحف العراقية نشر العديد من المقالات المدعومة من الجالية اليهودية التي "تندد بالقرارات الخاطئة التي نصت على نزع الجنسية العراقية من غالبية اليهود العراقيين عقب إقامة دولة إسرائيل".

وقالت الكاتبة، التي نشرت عددا من الكتب والدراسات عن العراق، إنها تتلقى طلبات من عراقيين لزيارة إسرائيل، أو العمل فيها، أو الهجرة إليها، لأنها باتت معروفة للعراقيين بأنها مدونة يهودية إسرائيلية باللغة العربية، وشاركت في أفلام وثائقية عن بغداد، منها فيلم لقي رواجا في أوروبا، وحظي بمشاهدة الجاليات العراقية هناك، لأنه كان ينادي إلى وحدة المصير بين مختلف مكونات المجتمع العراقي: السنة، الشيعة، الأكراد، الآشوريين، الأرمن، والإيزيديين.

وكشفت منوحين النقاب عن مشروع في النرويج يروج لموقع إنترنت باسم "نحو مستقبل مشرق"، وقد أعد هذا المشروع خطة إستراتيجية للسلام بين إسرائيل والعراق خلال ثلاثين عاما، من خلال طرح العديد من المحاولات للتوصل إلى هذا السلام.

كما تجري محاولات أخرى لعقد مؤتمر للحوار بين الإسرائيليين والعراقيين بدعم الحكومة النرويجية، وبعض من المشاركين المتوقعين في ذلك المؤتمر سبق لهم المشاركة في مؤتمر رودس الذي عقد قبل أسابيع بشأن يهود ليبيا، فضلا عن تأكيد الكاتبة أنها تلقت عددا من الرسائل والطلبات من مثقفين عراقيين يدعون إلى هذا السلام.

وزعمت الكاتبة أن مما يشجع على إقامة السلام بين البلدين هو كون العراق ليس لديه حدود مع إسرائيل، وأن بعض العراقيين يرون أنه يحق لهم إقامة سلام معها أسوة ببعض البلدان العربية، لأن العراق قد يكسب من تنامي علاقاته مع القوة اليهودية القائمة في الشرق الأوسط، في حين أن إسرائيل بحاجة للمزيد من الأصدقاء في المجتمعات المدنية المحيطة بها داخل الدول العربية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

حتى وقت قريب كان الحديث عن اليهود في إقليم كردستان العراق أمرا غير متداول إلا في سياق تذكر أحداث تاريخية مرت في المنطقة، لكن الحال تبدل خلال العامين الماضيين.

26/5/2016

أبدى باحثون ومثقفون عراقيون مخاوفهم من احتمال ذهاب الأرشيف اليهودي العراقي الموجود حاليا في الولايات المتحدة إلى إسرائيل، في حين اعتبر مسؤول عراقي أنه لا مبرر لهذه المخاوف، مؤكدا أن الأرشيف سيعود إلى البلاد حال الانتهاء من صيانته في أميركا.

8/6/2010

أثارت مطالبات بالتعويض عن الممتلكات أطلقها يهود إسرائيليون ينحدرون من أصول عراقية، الدهشة في الأوساط الرسمية والشعبية بالعراق بعدما نجحت إحدى اليهوديات في استعادة منزل لها وسط بغداد, بينما تتحرك وزارة الثقافة لترميم مبان دينية يهودية.

16/5/2009

لم يكن بإمكان الطائفة اليهودية العريقة أن تترك أرض الرافدين بتلك الصورة الجماعية التي حدثت بعد قيام إسرائيل، لو لم تكن الأحداث الخارجية -التي لم يكن للعراق فيها ناقة ولا جمل- قد وقعت، وأعني بذلك تسرب الفكرة الصهيونية القومية إلى يهود العراق.

22/12/2004
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة