باحثون: أميركا وبريطانيا وراء تفشي الكوليرا باليمن

A Yemeni woman holds her cholera-infected child receiving treatment amid an acute cholera outbreak, inside a makeshift tent at a hospital in Sana’a
أم يمنية تحمل طفلها المصاب بالكوليرا في أحد المستشفيات الميدانية بصنعاء (الأوروبية)

اتهم ثلاثة باحثين غربيين كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا بلعب "دور حاسم" في توفير ظروف مواتية، أدت إلى تفشي وباء الكوليرا في اليمن على نحو مأساوي.

وقال الباحثون الثلاثة في رسالة نشرتها مجلة "لانسيت" الطبية الأسبوعية إن ثمانٍ من كل عشر وفيات جراء الإصابة بالكوليرا، تحدث في المناطق التي يسيطر عليها "المتمردون".

وأضافوا أنه بدمج تلك الأرقام مع أحدث بيانات لمنظمة الصحة العالمية وتحديد مواقع تفشي المرض في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية والمتمردين، وجد الباحثون أن الكوليرا تنتشر بشكل غير متناسب في مناطق الحوثيين.

وأمس السبت، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 22 حالة وفاة جديدة بوباء الكوليرا في اليمن خلال الأيام الخمسة الماضية، ليرتفع إجمالي الوفيات منذ 27 أبريل/نيسان الماضي إلى 1997 حالة.

وقالت المنظمة في تقرير إنه تم تسجيل 527 ألفا و470 حالة يشتبه في إصابتها بوباء الكوليرا في اليمن، و24 ألف حالة إصابة منذ 27 أبريل/نيسان الماضي، وإن صنعاء والحديدة هما أكثر المحافظات تأثرا به، في حين سجلت حجة أعلى عدد من الوفيات بواقع 381، بينما تعتبر سقطرى هي الوحيدة التي لم تشهد حتى اليوم أي انتشار للوباء.

ونبهت صحيفة "إندبندنت" البريطانية في تقرير اليوم الأحد إلى أن المتمردين (في إشارة إلى الحوثيين وحلفائهم) هم هدف لحملة عسكرية مستمرة منذ عامين، يشنها تحالف تقوده السعودية ظل يتلقى دعما لوجستيا وسياسيا من بريطانيا والولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن شركات بريطانية ما انفكت تبيع السلاح للسعودية رغم القلق المتزايد من سقوط ضحايا مدنيين.

وقال العلماء جوناثان كنيدي وأندرو هارمر وديفد ماكوي -وثلاثتهم من جامعة كوين ميري في لندن– إن كلا طرفي الصراع في اليمن "متهمان بعدم الاكتراث لسلامة المدنيين وبانتهاك القانون الإنساني الدولي، لكن الحكومة والتحالف المؤيد لها بقيادة السعودية لديه موارد أكثر بكثير تحت تصرفه".

ونتيجة لذلك -كما يرى الباحثون- تأثرت المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بشكل غير متناسب بالصراع الدائر في تلك الدولة، وهو ما أدى إلى خلق الظروف المواتية لتفشي الكوليرا.

وأكد الباحث جوناثان كنيدي -في بيان آخر- أن "السعودية هي حليف لبريطانيا والولايات المتحدة، وأن شركات أميركية وبريطانية تزود الرياض بكميات هائلة من المعدات العسكرية، كما توفر قواتها المسلحة لها الدعم اللوجستي والاستخباراتي".

وقال إن "هذا الدعم سهّل من الغارات الجوية بقيادة السعودية وجعل الحصار ممكنا، ولذلك فإن بريطانيا وأميركا ظلتا تضطلعان بدور حاسم في تهيئة الظروف المواتية لتفشي الكوليرا".

المصدر : إندبندنت