إسرائيل تترقب استقالة عباس أو وفاته

محمود عباس تجاوز الثمانين من العمر وتتحدث التقارير عن صعوبة وضعه الصحي وتعرضه لضغوط سياسية قوية (غيتي)
محمود عباس تجاوز الثمانين من العمر وتتحدث التقارير عن صعوبة وضعه الصحي وتعرضه لضغوط سياسية قوية (غيتي)

نشرت صحيفة إسرائيلية اليوم الأربعاء مقالا للجنرال موشيه إلعاد حول مرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس واستنزافه وتعرضه لضغوط قوية، وأضافت "إسرائيل اليوم" أن هذا مما يمكن أن يؤدي لاستقالته من منصبه أو وفاته بشكل مفاجئ.

وقال إلعاد -الذي تولى في السابق مسؤوليات عديدة في الجيش الإسرائيلي إن إرهاق عباس ينبع من ضغط نفسي كبير تعرض له في الأشهر الأخيرة، ومن الصعب تحمله. 

ولفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب عباس بوقف دفع رواتب الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية "وهي خطوة لا يستطيع أي رئيس فلسطيني القيام بها حاليا أو مستقبلا، لأنها وصفة سحرية للانتحار السياسي".

وأشار إلعاد إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أدار ظهره لعباس، في وقت يعلن خصمه محمد دحلان أنه آت للسيطرة على قطاع غزة بدعم من القاهرة.

وجاءت ذروة الضغوط على عباس بأحداث المسجد الأقصى الأخيرة فأظهرت أنه لا أحد يهتم به، فقد أجرت إسرائيل والولايات المتحدة اتصالات مع الأردن ومصر ودول الخليج والأوقاف الإسلامية، وتم استثناء السلطة الفلسطينية "ولعل ذلك ما قد يدفع عباس لاتخاذ قرار بالاستقالة".

وريث السلطة
وقال الجنرال موشيه إلعاد إن إمكانية استقالة عباس أو غيابه عن المشهد السياسي تحتّم على واشنطن والعواصم الغربية وتل أبيب الاستعداد لليوم التالي لذلك، لأنه "كسلفه ياسر عرفات، لم يعين وريثه".

ولكنه أشار إلى أن عباس سيطر على المشهد الفلسطيني بسبب شخصيته وليس بمكانته "فلا يمكن مقارنته بعرفات الكاريزماتي". 

ووفق إلعاد -وهو محاضر بكلية الجليل الغربي- فإن السؤال المركزي يتعلق بمن سيخلف عباس في رئاسة السلطة الفلسطينية "لأن مروان البرغوثي فقد مؤخرا الكثير من قوته ولا أحد في إسرائيل ينوي إطلاق سراحه".

محمد دحلان يحظى برضا إسرائيل ودعم مصر والإمارات (رويترز)

وذكّر بأن دحلان لديه الكثير من المال والأعداء، وقد أبعده عباس ولا يستطيع العودة إلى رام الله إلا بشراء مؤيدين من النخبة الأمنية والسياسية في السلطة الفلسطينية.

مرشحون آخرون
وأشار الكاتب لوجود مرشحين آخرين محتملين لوراثة عباس لكن تأثيرهم السياسي ضئيل "وكل من يريد السيطرة عليه التمسك برئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج باعتباره مفتاح كل السيناريوهات، والجهة الأمنية القوية بالضفة الغربية".

وقال أيضا إن لدى هذا اللواء علاقات ممتازة مع الجهات الأمنية الإسرائيلية "ومحاربته لحركة حماس تمنحه علامة مرتفعة، وهو يسأل نفسه: لماذا لا أكون أنا"؟

 وتحدث عن سيناريو آخر يجب أخذه بالحسبان وهو سيطرة حماس على الضفة الغربية بصورة مسلحة، قائلا "رغم امتلاك السلطة الفلسطينية سبع كتائب عسكرية، فإن قوة حماس أكبر منها". 

وأما السيناريو الأخير لغياب عباس فهو فشل القيادة الفلسطينية، والتعبير عن ذلك بالعودة للقيادات المحلية وإنشاء إمارات صغيرة في جنين ونابلس بالضفة.

من جانبه، قال مراسل الشؤون الفلسطينية بالقناة الإسرائيلية العاشرة حازي سيمانتوف إن الشائعات تتزايد عن تراجع الوضع الصحي لعباس عقب دخوله مرحلة العلاج الطبي، رغم أن المقربين منه يقولون إنه يخضع فقط لفحوص دورية. 

وأضاف المراسل أن الأوساط الإسرائيلية تتابع عن كثب هذه التطورات وتستعد لليوم التالي لغياب عباس المفاجئ.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية