تايمز: بإمكان أميركا التعايش مع كوريا شمالية نووية

التايمز اعتبرت أن عدم قيام ترمب بإجراء ضد كوريا الشمالية سيشجع جارتها الجنوبية واليابان على تطوير ترسانتهما النووية (الأوروبية)
التايمز اعتبرت أن عدم قيام ترمب بإجراء ضد كوريا الشمالية سيشجع جارتها الجنوبية واليابان على تطوير ترسانتهما النووية (الأوروبية)

اهتمت بعض عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم بالأزمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، وتزايد التوتر بينهما والحلول المطروحة لوضح حد لها.

فقد تساءل مقال في صحيفة التايمز عما يمكن فعله حيال "تهور" الرئيس كيم جونغ أون الذي يطور قنبلة نووية ووسائل إيصالها، وسعيه لردع القوى العظمى عن إسقاطه واستعداده لإحداث فوضى إذا حاولت ذلك.

وأشار كاتب المقال روجر بويز إلى أن التاريخ فيه الإجابة على لغز كيم، واستعرض بعض الأحداث التاريخية عندما بدأت الصين برنامجها النووي أيام ماو تسي تونغ، وكيف أن مثال القنبلة النووية الصينية يظهر أن الخطط العسكرية غير المكتملة تحشد التفكير الرفيع المستوى في بداية الأزمة ثم تفسح المجال ببطء لإدراك أن التهديد قد لا يكون حادا جدا ويمكن العيش معه.

الولايات المتحدة بحاجة إلى الاتفاق على إيجاد سبيل ثنائي للأمام مع الصين، بما يوفر لها حوافز لفرض ضغوط اقتصادية وسياسية كافية على بيونغ يانغ لتغيير سلوكها

ورأى الكاتب أن هناك الكثير من الدروس التي يمكن أن يتعلمها فريق ترمب أيضا من التجربة الصينية، وأولها أن المعلومات الاستخبارية دائما ما تكون غير تامة، حيث إن حسابات الولايات المتحدة طوال عقود كانت أن الصين تعمل على قنبلة تعتمد على البلوتونيوم وليس اليورانيوم، وأن تجربتها النووية -بحسب توقع علماء وكالة المخابرات المركزية- ستحدث خلال ستة إلى ثمانية أشهر، لكن أول تفجير نووي لها أعلن عنه في اليوم التالي.

المفاوضات الفاشلة
وأردف أن التقييمات الاستخبارية اليوم عن كوريا الشمالية أخطأت التحليل كما حدث مع الصين، وأن التدخل العسكري في كوريا الشمالية اليوم أصبح أكثر خطورة من مهاجمة الصين في الستينيات.

وأضاف الكاتب أن القيام بضربة أميركية محدودة ضد كيم يمكن أن تكون بمثابة انتصار له، كما أن عدم فعل شيء له مخاطره أيضا، حيث إن سلبية الولايات المتحدة يمكن أن تشجع كوريا الجنوبية واليابان على تطوير ترساناتهما النووية.

وختمت الصحيفة بأن الولايات المتحدة كما قبلت اقتناء الصين للقنبلة النووية عام 1964، فإنها يمكنها كذلك التعايش مع كوريا شمالية نووية.

وفي السياق، كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن كوريا الشمالية ستطوّق الغرب دائما ما لم تنكسر دورة المفاوضات الفاشلة.

وقالت الصحيفة إنه ليس هناك خيار عسكري لكسر نمط كوريا الشمالية من التكتيكات غير المتماثلة، وإن الضرر سيكون فادحا للجميع إذا وجد هذا الخيار، وهذا هو السبب في أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الاتفاق على إيجاد سبيل ثنائي للأمام مع الصين، بما يوفر لها حوافز لفرض ضغوط اقتصادية وسياسية كافية على بيونغ يانغ لتغيير سلوكها.

ويجب أن تشمل التنازلات الأميركية الضرورية قبول كوريا شمالية دون أسلحة نووية، ولكن داخل مدار نفوذ الصين، وألا تغامر القوات الأميركية بالتقدم شمال خط العرض 38 حتى في حالة انهيار النظام.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

أشارت كوريا الشمالية إلى أنها يمكن أن توافق على إنهاء مؤقت لتجارب الصواريخ والتجارب النووية المهددة، وهو المطلب الذي أشار إليه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مرارا لاستئناف المفاوضات.

14/8/2017

جمد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون تنفيذ خطة إطلاق الصواريخ باتجاه جزيرة غوام الأميركية، في حين تعددت الدعوات لتهدئة التوترات بعد مخاوف من مواجهة عسكرية بين واشنطن وبيونغ يانغ.

15/8/2017
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة