نيويورك تايمز: إيران تعتبر أزمة الخليج فرصة مرحّبا بها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص بالسيف في قصر المربع بالرياض (الأوروبية)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص بالسيف في قصر المربع بالرياض (الأوروبية)
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن إيران ترحّب بأزمة الخليج الراهنة والحصار الذي يفرضه المعسكر السعودي على دولة قطر، والذي منح طهران العديد من المكاسب.
 
وأشارت الصحيفة في مقال تحليلي للكاتب ثوماس إردبرنك إلى أن القادة الإيرانيين كانوا مقيدين بشكل ملحوظ في استجابتهم لأزمة الخليج الحالية، ثم أصبحوا أكثر سعادة وهم يرونها تطول.

وأضافت أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت قطعها العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع دولة قطر، وفرضت عليها حصار شاملا بذرائع من بينها التعامل عن كثب مع إيران.

 
وأشارت الصحيفة إلى المواجهة بين الحلفاء المفترضين في الخليج أو دول مجلس التعاون الخليجي -بالنسبة لقادة طهران– تأتي في الوقت المناسب، وخاصة بعدما بدا أنه اصطفاف العالم العربي السني بأكمله ضد إيران، وذلك في أعقاب الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية في مايو/أيار الماضي.
 
ونسبت إلى الباحث الإيراني ما شاء الله شمس الواعظين القول -مع ضحكة مكتومة- "لقد أرادوا إضعافنا، لكنهم الآن يفقدون أنفسهم".

زيارة ترمب للسعودية
وأضافت الصحيفة أن إيران -بعد زيارة ترمب إلى السعودية- كانت تستعد لمواجهة كتلة موحدة من دول الخليج الغنية والمجهزة تجهيزا عسكريا، والتي كانت جاهزة لعزل إيران بدعم حماسي من الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن السعودية اشترت أسلحة أميركية بقيمة مئة مليار دولار، وشكلت شراكة وثيقة ضد إيران مع الرئيس ترمب.

وأضافت أن السعودية وإسرائيل وأميركا كانت تصوّر إيران مصدرا رئيسا لعدم الاستقرار في المنطقة، وأن طهران تدعم الجماعات الإرهابية في اليمن ولبنان وغزة، وأنها تقاتل بالنيابة عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وبدا أن الطريق كان ممهدا لزيادة الضغط على إيران بوصفها المنافس الديني للسعودية، حتى جاءت الأزمة الخليجية الراهنة لتمنح إيران الحرية والفرصة للسيطرة الإقليمية.

واستدركت الصحيفة أن أزمة الخليج الراهنة والحصار الذي يفرضه المعسكر السعودي على قطر إنما يشكل منعطفا في الأحداث الإقليمية التي تشهدها المنطقة برمتها، حيث استفادت منها إيران بقوة ماديا ومعنويا، حتى أن وسائل الإعلام الإيرانية أعلنت بكل سرور عن كيفية تحصيل البلاد رسوما متزايدة من الخطوط الجوية القطرية نظير استخدامها المجال الجوي الإيراني.

وتحدثت الصحيفة بإسهاب عن صعود محمد بن سلمان إلى ولاية العهد في السعودية، وعن تصريحاته بشأن السياسة الخارجية، والتي لا تعمل بحسب ما هو مخطط له.

وأشارت إلى تورط السعودية في هذه الحرب الكارثية على اليمن، وإلى كون محمد بن سلمان هو مهندسها لتنتهي في غضون يومين، لكنها تدخل عامها الثالث وتتسبب في أزمة إنسانية مروّعة.

المصدر : الجزيرة + نيويورك تايمز

حول هذه القصة

طالب مسؤول السياسة الخارجية في حزب الخضر النائب في البرلمان الألماني أوميد نوريبور بوقف توريد الأسلحة الألمانية إلى السعودية، على خلفية ما وصفها بالسياسات العدائية للمملكة وتمويلها التطرف والمتطرفين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة