تقارب حماس ومصر يبعد شبح حرب غزة

محمد دحلان داخل مكتبه في أبو ظبي (رويترز-أرشيف)
محمد دحلان داخل مكتبه في أبو ظبي (رويترز-أرشيف)

قال الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل إن التقارب الحاصل بين مصر وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)؛ من شأنه أن يباعد فرص اندلاع مواجهة عسكرية من قبل إسرائيل ضد قطاع غزة، وتراجع التأثير الذي كان يحظى به الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأضاف أن مصر وافقت على إمداد غزة بالوقود من أجل تشغيل محطة الكهرباء, ولكنها شرطت ذلك بتحسين موقع محمد دحلان في غزة، وفي النهاية قد يؤدي ذلك إلى تخفيف نسبي للمعاناة الإنسانية المتفاقمة فيها، وتأخير شبح الحرب المتوقعة على غزة.

ورغم أن هذه التطورات تعني تدحرجا دراميا للأوضاع الأمنية في القطاع، وتحظى بدعم السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، فإن إسرائيل لا تبدي معارضة لسياستهما الجديدة على حدودها الجنوبية في غزة.
 
زلزال سياسي
من ناحيته، أشار الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية بموقع "ويلا" الإخباري آفي يسسخاروف أن التطورات الأخيرة في غزة تشير إلى زلزال سياسي يضرب الساحة الفلسطينية، مع وجود سلسلة مؤشرات تدل على تغيرات جذرية فيها في ظل ما يتردد من عودة بعض رفاق دحلان إلى القطاع بعد غياب امتد أكثر من عشر سنوات بعد سيطرة حماس على غزة أواسط 2007.

وأضاف أنه من وجهة نظر إسرائيل فإن خطر الحرب مع حماس في غزة يبتعد، فاتفاق المصالحة بين دحلان وحماس يمهد الطريق لفتح معبر رفح، وإقامة حكومة أمر واقع في غزة، ويسهم ذلك في تحسن الوضع الإنساني بغزة، بما يبعد خطر الحرب، لكنه من الناحية الواقعية سيفصل بين غزة والضفة بشكل تام.

وختم بالقول إن التطورات المتلاحقة في غزة قد تحقق ما كان يتحدث به اليمين الإسرائيلي من وجود ثلاث دول، وهي دولة واحدة في الضفة الغربية، ودولة ثانية في قطاع غزة، والدولة الثالثة إسرائيل، ورغم استبعاد مؤقت لخيار الحرب بين إسرائيل وحماس، فإن أي مواجهة عسكرية أخرى في المستقبل البعيد بينهما ستكون أكثر فتكا وأشد خطرا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة الأربعاء الشروع في إقامة منطقة أمنية عازلة على الحدود مع مصر بعمق 100 متر، في إطار إجراءاتها الأمنية لضبط الحدود الجنوبية مع القطاع.

28/6/2017
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة