نيوز ون: السيسي يوشك أن يطيح بعباس لصالح دحلان

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز-أرشيف)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز-أرشيف)

قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم -في مقاله بموقع نيوز ون الإخباري- إن كوادر وقيادات في حركة فتح باتوا يصفون تصرفات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالعصبية، خاصة في الأسابيع الأخيرة.

وذكر أن ذلك يعود لموقف مصر من عباس، لأنها رعت لقاءات مصالحة بين خصمه اللدود محمد دحلان ووفد حماس الذي زار القاهرة مؤخرا، حتى أن عباس بات يُدخن بشراهة ويردد شتائم قاسية.

وأضاف أن مصر تستعد لإنزال عباس من المسرح السياسي، والدليل أن زيارته الأخيرة للقاهرة كانت نهاية أبريل/نيسان، ومنذ ذلك الوقت لم يزرها، رغم أنه طلب إرسال وفد من كبار مسؤولي فتح إليها للاحتجاج على استضافتها لقاءات دحلان وحماس، لكن القاهرة رفضت طلبه.

اللافت -بحسب الكاتب- أن مصر باتت تتعامل مع عباس بالحد الأدنى من التنسيق، ولا تتورع أن تتعامل معه باستخفاف، عقب اتهامه لها بالمساس بما يعتبره استقلالية القرار الفلسطيني، لأن السيسي أراد إعادة دحلان إلى صفوف حركة فتح.

المصالح المصرية
وأوضح بن مناحيم -وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- أن عباس رفض مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومعه الرباعية العربية لمصالحة دحلان، في حين رشح السيسي دحلان ليكون الرئيس الفلسطيني القادم لأنه أفضل من يخدم المصالح المصرية من بين الساعين لخلافة عباس.

ورغم أن عباس كان مطمئنا على تغييب دحلان عن المشهد، فإن السيسي أعاده إلى مقدمة المسرح، بل إنه منح دحلان موطئ قدم جديد في غزة رغم أنف عباس.

وأشار أن خطأ عباس الإستراتيجي تجاه غزة هو أنه قرر معاقبتها وفرض عليها عقوبات اقتصادية تدهورت على إثرها الأوضاع الإنسانية، وهو ما استغله السيسي ودحلان جيدا، وباتت مصر تقدم نفسها باعتبارها حريصة على غزة، بل حصلت على إطراءات علنية من حماس وباتت تعزز نفسها كمن يهتم بالقضية الفلسطينية، لتكون لها كلمة في صراع الخلافة على منصب الرئيس الفلسطيني.

وختم بالقول إن كل ما تقدم يؤكد أن التوتر بين مصر والسلطة الفلسطينية ما زال مستمرا، بسبب رفض عباس وساطة السيسي وعدم استعداده لمصالحة دحلان، وهو ما يجعله هذه الأيام يصل إلى قناعة بأنه يدفع ثمن معارضته لمصر وعناده للسيسي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية