هآرتس: إعدام المسلحين الفلسطينيين لن يوقف الهجمات

والد منفذ عملية حلميش عمر العبد يحمل صورة له (الجزيرة-أرشيف)
والد منفذ عملية حلميش عمر العبد يحمل صورة له (الجزيرة-أرشيف)

قال الكاتب روغل ألفر في صحيفة (هآرتس) إن طلب فرض عقوبة الإعدام على المهاجم الفلسطيني الذي قتل ثلاثة مستوطنين في عملية حلميش وسط الضفة الغربية قبل أسبوعين يطرح من جديد السؤال حول أخلاقية هذه العقوبة، التي تعطي الدولة نفسها الحق في إنهاء حياة إنسان بشكل فظيع ومتطرف، فهي تقوم باعتقاله، وإبلاغه بأنها تنوي قتله.

وأضاف أن العقوبة التي تنادي بها إسرائيل ضد المسلحين الفلسطينيين سادية ومخيفة، لأن الدوافع وراء طلب تنفيذ هذه العقوبة قومية وسياسية، والمتوقع أن تسمح دولة اليهود لنفسها بقتل العرب بذريعة أنهم مسلحون، لكنها لا تقتلهم لأنهم كذلك، لأنها لا تقوم بإعدام المخربين اليهود.

وأكد أن التجارب التاريخية أثبتت بشكل حاسم أن عقوبة الإعدام لا تردع منفذي الهجمات المسلحة الذين تتحكم بهم الدوافع الأيديولوجية، لأن الإنسان الذي يقتل من أجل هدف يكون مستعدا للتضحية بنفسه، ويأخذ في الحسبان أنه سيموت أثناء تنفيذ هجومه.

وأوضح أن فرض عقوبة الإعدام على المسلحين الفلسطينيين لن يردع أي مهاجم محتمل، وربما أن الوزراء الإسرائيليين الذين يطالبون بهذه العقوبة يعرفون ذلك في أعماقهم.

وأشار الكاتب إلى أن عقوبة الإعدام التي بدأت تروج لها أوساط إسرائيلية تعبر عن الحاجة إلى الانتقام التوراتي، مع أن هذا الانتقام لن يغلق دائرة العنف والعنف المضاد بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، ولا يمكن لهذا الإعدام أن يعيد القتلى اليهود للحياة.

وأكد أن تنفيذ هذه العقوبة ستؤجج المشاعر المعادية في أوساط الجمهور الفلسطيني، واليهود الذين فقدوا حياتهم لن يربحوا من هذا أي شيء.

وختم بالقول إن المطالبة بإعدام منفذ هجوم حلميش، الصادرة عن بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة، لا تهدف لمنع المعاناة أو الضرر، بل لتبرير الكراهية، والمصادقة عليها بشكل احتفالي، والتنفيس عن الغضب، لاسيما وإن تم تنفيذ هذه العقوبة بشكل علني، وقد يكون ذلك ببث حي ومباشر في التلفاز، كطقوس قومية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية