ديلي تلغراف: مقاومة تنظيم الدولة مستمرة بالموصل

رغم تحرير الموصل لا يزال أهلها يعيشون في خوف (رويترز)
رغم تحرير الموصل لا يزال أهلها يعيشون في خوف (رويترز)

علقت صحيفة ديلي تلغراف على أحوال المدنيين في الموصل بأنه رغم إعلان تحرير المدينة مؤخرا فإن الحياة فيها أبعد ما تكون عن الطبيعية، وأن المقاومة الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية لا تزال مستمرة في صمودها أمام التصريحات الرسمية بالانتصار.

وفي حين أن أحدا لا يشك في قتل أو استسلام آخر مقاتلي التنظيم قريبا، إلا أن الكثيرين في الموصل قلقون من أنه إذا لم تتم إعادة بناء المدينة بسرعة وحكمها بطريقة عادلة فإن الأجيال القادمة من المتطرفين سيخرجون من بين أطفالهم.

وقالت الصحيفة إن ما يبعث على القلق أيضا، مع تزايد المخاوف من عمليات القتل العمد والعقاب الجماعي، أن السلطات والمدنيين على حد سواء يحذرون من أنه لا يمكن أن تكون هناك مصالحة مع أنصار تنظيم الدولة أو حتى المتعاطفين معهم.

وأشارت الصحيفة إلى وجود جيب لمقاومة التنظيم لا يزال قائما في ناحية من المدينة القديمة وفقا لشريط فيديو نشرته وسائل إعلامه في وقت سابق من الأسبوع يظهر عشرات المقاتلين يقفون بين جثث قتلى ومصابين في زقاق متداع فيما يعتقد أنه حي الميدان بالمدينة القديمة.

وأشار مراسل الصحيفة إلى أن أهل المدينة يشعرون بالغضب الشديد من التنظيم الذي فرق بين الأصدقاء والأقارب منذ عام 2014، وأبدى البعض غضبه الشديد قائلا "اقتلوهم واعتقلوهم جميعا لأنهم قتلوا عائلاتنا، فلماذا يبقون أحياء؟".

‪استمرار المواجهات في أحياء بالموصل القديمة‬ استمرار المواجهات في أحياء بالموصل القديمة (الجزيرة)

ويحكي أحد الشباب يدعى يحيى زكريا كيف منع مقاتلو التنظيم الماء عنه عندما كان أبناؤه على وشك الموت عطشا وهم يعيشون في قبو بالمدينة القديمة شديد الحرارة.

وقال آخر إنه رغم أن التنظيم يواجه هزيمة عسكرية، فإن الرجال لا يزالون يخافون من المستقبل لأن "الكثير من مقاتلي التنظيم حلقوا لحاهم وعادوا إلى ديارهم، ولا يزالون في الجوار".

وجادل بعض أهل المدينة بأن الوسيلة الوحيدة لاستعادة الأمن هي التخلص من أنصار التنظيم "وأفضل طريقة هي بناء مخيم خارج المدينة يمكن أن يعيشوا فيه معا، لأن عقيدتهم مثل السرطان ولا نريد أن تصيبنا بالعدوى. ولا يهم ما تقضيه من وقت في الحديث معهم لأنك لا يمكنك تغيير عقولهم".

وذكرت الصحيفة أن السلطات العراقية يبدو أنها تشارك السكان نفس الشعور، وهناك بالفعل معسكر إعادة تأهيل شرق الموصل يضم نحو 170 أسرة لأفراد التنظيم.

وختمت بأن التوقعات المستقبلية للمدينة على المدى الطويل ستعتمد أيضا على التزام الحكومة الفدرالية بإعادة بناء القوات المسلحة وسلوكها في المستقبل، نظرا لانتهاكاتها التي غذت دعم الناس للتنظيم قبل عام 2014.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة