أيتام لمقاتلي تنظيم الدولة تحت أنقاض الموصل
عـاجـل: المرشد الإيراني: أميركا تطالبنا بتسليم أسلحتنا كي تستطيع أن تفعل بنا ما تشاء ونحن نقول لها لن نفعل ذلك

أيتام لمقاتلي تنظيم الدولة تحت أنقاض الموصل

أمينة أحد أيتام مقاتلي تنظيم الدولة الأجانب التي عثر عليها تحت أنقاض مدينة الموصل القديمة (تلغراف: تصوير كارول غوزي)
أمينة أحد أيتام مقاتلي تنظيم الدولة الأجانب التي عثر عليها تحت أنقاض مدينة الموصل القديمة (تلغراف: تصوير كارول غوزي)

أشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى عثور القوات العراقية على أطفال أيتام لمقاتلي تنظيم الدولة الأجانب تحت أنقاض مدينة الموصل القديمة كانوا على وشك الموت.

ومن بين هؤلاء طفلة صغيرة تدعى أمينة شقراء الشعر ولا يزيد عمرها عن ثلاث سنوات، كانت محصورة لأيام عدة تحت أطلال المدينة قبل أن يتمكن عمال الإنقاذ العراقيون من إنقاذها بعد سماع بكائها الخافت ونقلها إلى عيادة مؤقتة لعلاج جراحها. وعندما سئلت عن مكان والديها كان جوابها الوحيد أنهما أصبحا "شهداء".

ويعتقد القادة العراقيون أن أمينة، التي لا تتحدث إلا القليل من العربية، ابنة أحد مقاتلي التنظيم الشيشانيين الذين ماتوا في إحدى المعارك.

وذكرت الصحيفة أن عشرات الأطفال الأحياء والأموات تم انتشالهم من بين حطام المدينة في الأيام الأخيرة، والعديد من هؤلاء الأيتام يبدو أنهم من أطفال مقاتلي التنظيم الذين فجروا أنفسهم في هجمات انتحارية أو قتلتهم القوات العراقية في آخر معقل لهم.

معظم المقاتلين الذين قتلوا في الأيام الأخيرة كانوا من "الجهاديين الأجانب" الذين حاربوا حتى الرمق الأخير بدلا من الاستسلام

ويقول القادة العراقيون إن معظم المقاتلين الذين قتلوا خلال الأيام الأخيرة كانوا من "الجهاديين الأجانب" الذين حاربوا حتى الرمق الأخير بدلا من الاستسلام.

وقد عثر الجنود العراقيون أيضا على طفل صغير كان يبدو عليه الإعياء الشديد من الجوع لدرجة أنه كان يأكل لحما نيئا من الأرض، كما وصفت المشهد المصورة كارول غوزي التي التقطت صورته.

وقالت منظمة اليونيسيف إنها رصدت في الأيام الثلاثة الماضية زيادة في عدد الأطفال الوحيدين الذين يصلون إلى المنشآت الطبية، وأشارت إلى العثور على بعض الأطفال الرضع وحيدين وسط الحطام.

وقالت مندوبة المنظمة في العراق حميدة رمضاني إن "بعض الأطفال لا يزالون يعانون في جيوب العنف التي لا تزال قائمة في الجزء القديم من غرب الموصل. وقد أخبرنا الأطباء الذين تحدثنا إليهم أن بعض الرضع الذين لا يتجاوزن أسبوعا واحدا والأطفال الصغار والأمهات كانوا يخرجون من الأنقاض وهم جرحى يغطيهم الغبار والتراب، والبعض كانوا يعانون من سوء التغذية".

وأضافت أنه "رغم قرب انتهاء معركة الموصل، فإن الندوب الجسدية والنفسية العميقة للأطفال ستستغرق وقتا للشفاء. وهناك نحو 650 ألف طفل، الذين عاشوا كابوس العنف في الموصل، دفعوا ثمنا فادحا وتحملوا الكثير من الأهوال على مدى السنوات الثلاث الماضية".

المصدر : ديلي تلغراف