فضيحة اجتماع ترمب الابن بالمحامية الروسية تتفاعل

ترمب الابن مع أبيه تبدو عليهما السعادة عقب مناظرة هيلاري كلينتون بولاية نيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)
ترمب الابن مع أبيه تبدو عليهما السعادة عقب مناظرة هيلاري كلينتون بولاية نيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)

قالت مقالات وتقارير نشرتها صحف أميركية إنه لا يمر أسبوع إلا ويظهر دليل جديد على عدم ملاءمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحكم، وإن الاجتماع الذي انعقد بين ترمب الابن والمحامية الروسية يبدو كعملية تجسس روسية، كما كتبت عن مشاركة جاسوس سوفياتي سابق في الاجتماع.

وقال الكاتب روث ماركوس بواشنطن بوست إن آخر دليل على عدم ملاءمة ترمب للحكم هو أكثر الأدلة المثيرة للاشمئزاز، موضحا أنه عندما ووجه بأن ابنه قفز قفزا للاجتماع مع المحامية الروسية ناتاليا فيسيلنتسكايا التي عرضت تقديم معلومات "قذرة" عن المرشحة المنافسة له للرئاسة هيلاري كلينتون كجزء من دعم الحكومة الروسية لترشيحه، رد ترمب بأن تصرف ابنه عادي.

وأضاف الكاتب أن ترمب استمر يقول إن أغلب الناس سيتصرفون كما تصرف ابنه، ونسب لترمب القول إن "السياسة ليست أجمل الأعمال في العالم". وعلق أيضا بأن ترمب وابنه لم يعتذرا عما جرى.

اجتماع صادم للأميركيين
ووصف ماركوس الاجتماع بأنه غير مقبول وغير مناسب على الإطلاق وبأنه جزء من مؤامرة روسية للتأثير على الانتخابات الأميركية، ويزيد الطين بلة أن ترمب لا يرى ما جرى صادما لكل أميركي وطني.

وأكد أن هذه الواقعة ستعزز من التحقيق الذي يقوم به المحقق الخاص روبرت مولر الذي يصفه ترمب بأنه "مثل حملة تعقب الساحرات"، ودعا الحزب الجمهوري "الضعيف حاليا" لعدم التسامح مع ترمب.

وقال مدير مشروع الدفاع والاستخبارات بمركز بلفار بجامعة هارفارد رولف موات-لارسين إنه من المؤكد أن اجتماع ترمب الابن مع المحامية الروسية يبدو كعملية تجسس روسية ويحمل جميع بصمات العملية المخططة والمنسقة بمهنية عالية، وأورد الكثير من الشواهد على تقييمه هذا.

وأضاف في مقال له بواشنطن بوست أيضا أن مجرد قبول ابن الرئيس تلبية الدعوة كان أمرا مهما للاستخبارات الروسية بأن هناك قبولا لأن تبدأ بشن المرحلة الثانية من مخططها للتأثير على الانتخابات الأميركية.

وأكد أيضا أن العرض الروسي بالمعلومات ضد هيلاري كلينتون لو رفضه ابن ترمب أو أبلغ عنه فورا السلطات الأميركية، لأُجبرت الاستخبارات الروسية على إعادة حساب المخاطر والمكاسب، وربما أوقفت عمليتها منذ البداية قبل أن تثمر في نوفمبر/تشرين الثاني.

من المسؤول؟
وتساءل الكاتب مارك فيشر بنفس الصحيفة عمن يكون المسؤول عن الاجتماع بالمحامية الروسية إذا كان ترمب الابن يعمل وكيلا لأبيه؟ قائلا إن الرئيس يرى أبناءه امتدادا له.

وأشار إلى أن جميع الرؤساء الأميركيين تقريبا كانوا يدعمون آباءهم، لكن ترمب هو أول رئيس يصل إلى البيت الأبيض مع أبنائه كأهم مستشاريه وأكثرهم جدارة بثقته.

ونشرت وول ستريت جورنال وواشنطن بوست وواشنطن تايمز أن اجتماع ترمب الابن مع المحامية الروسية شارك فيه أحد المشتبهين بالتجسس في الاتحاد السوفياتي سابقا.

ونقلت الصحف الثلاث أن رينات أخمتشين الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والروسية ويعمل مع جماعات الضغط أعلن أنه شارك في الاجتماع الذي لم يكن على علم مسبق به وأن المحامية ناتاليا، التي كان يربطها به العمل المشترك في السعي لإقناع الكونغرس بإلغاء قانون يحظر تبني أطفال روس في الولايات المتحدة، طلبت منه مساعدتها بالمشاركة في الاجتماع.

ووصفت واشنطن بوست أخمتشين بأنه شخصية مثيرة للجدل، وقالت إن أحد المسؤولين الأميركيين وصفه الربيع الماضي بأنه يتمتع، فيما يبدو، بعلاقات مع الاستخبارات الروسية.

ونشرت وول سترت جورنال أن المحامية ناتاليا اعترفت بأن لها علاقات بمكتب النائب العام الروسي. وقالت واشنطن تايمز إن ترمب الابن لم يكشف عن وجود المشتبه بالتجسس أخمتشين.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

قدم النائبان بمجلس النواب الأميركي، براد شيرمان عن ولاية كاليفورنيا وآل غرين عن تكساس الأربعاء، طلبا للمجلس لتوجيه تهم "عرقلة العدالة" ضد الرئيس دونالد ترمب تمهيدا لعزله.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة