الاستيطان يهدد بانفراط عقد حكومة نتنياهو

زعماء المستوطنين اعتبروا أن ما تم بناؤه من وحدات سكنية في الضفة الغربية غير كاف (الجزيرة-أرشيف)
زعماء المستوطنين اعتبروا أن ما تم بناؤه من وحدات سكنية في الضفة الغربية غير كاف (الجزيرة-أرشيف)

أفاد موقع "أن آر جي" بأن ثمة مخاوف إسرائيلية تحيط بمستقبل الائتلاف الحكومي اليميني في إسرائيل، على خلفية الاتهامات المتبادلة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وزعماء المستوطنين، بسبب ما قالوا إنه تراجع الحكومة عن المضي قدما في بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية.

ونقلت مراسلة الموقع شيريت أبيتان كوهين أن جلسة حزب البيت اليهودي شهدت عاصفة كبيرة بسبب قرارات تجميد الاستيطان، حيث طلب أعضاء الحزب من رئيسه وزير التعليم نفتالي بينيت أن يعمل بقوة لمنع هذا التجميد، بحيث يعمل على تخيير نتنياهو بين نشوب أزمة ائتلافية حكومية أو معاودة البناء الاستيطاني بوتيرة أوسع.

وادعى زعماء المستوطنين أن ما تم الإعلان عنه مؤخرا من بناء للوحدات السكنية في الضفة الغربية غير كاف، خاصة في ظل إدارة موالية لإسرائيل مثل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق المصدر ذاته.

وأفاد الموقع الإسرائيلي بأن قادة الحزب اليميني يعيشون تحت ضغوط كبيرة يمارسها عليهم زعماء المستوطنين الذين يطالبونهم بالعمل على إلغاء قرارات تقليص البناء الاستيطاني.

كما شهد حزب الليكود خروج أصوات رافضة لتقليص عدد الوحدات الاستيطانية التي وافقت الحكومة على بنائها مؤخرا في الضفة الغربية.

وقال وزير السياحة ياريف ليفين إن السياسة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية تجاه الاستيطان تذكرنا بما كانت تمارسه حكومة الانتداب البريطاني، مشيرا إلى أن قرارات البناء الاستيطاني التي صادقت عليها الحكومة غير كافية.

تهديد
من ناحيته، ذكر وزير البيئة زئيف ألكين أن استصدار المزيد من قرارات البناء الاستيطاني يعتبر مصلحة قومية لإسرائيل، بحسب المصدر نفسه.

وقال مراسل موقع "أن آر جي" خوفي عاموس أيضا إن رؤساء رابطة أرض إسرائيل أرسلوا إلى نتنياهو رسالة قوية يطالبونه فيها بزيادة أعداد الوحدات السكنية التي يجب بناؤها في الضفة الغربية، في حين هدد المجلس الاستيطاني غوش عتصيون بعدم إقامة الاحتفالات بمرور خمسين عاما لفرض السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية عقب حرب العام 1967.

ونقل عاموس عن عضوي الكنيست زعيمي الرابطة يوآف كيش وبيتسلئيل سموتريتش قولهما إن ما أقرته الحكومة لا يتناسب مع الزيادة السكانية للمستوطنين في الضفة الغربية عقب ثماني سنوات من التجميد الاستيطاني في ظل عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وهو أمر لا ينبغي التسليم به ويجب تصويبه.

كما طالب المحامي يوسي فوكس -أحد معارضي خطة الانفصال عن الفلسطينيين- رؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية بإرسال إنذار إلى نتنياهو، وتهديده بأن بقاء عضويتهم في حزب الليكود مرهونة بزيادة أعداد الوحدات الاستيطانية، لأن كل المؤشرات تؤكد أن نتنياهو ذاهب نحو عملية سياسية، مما يتطلب من زعماء المستوطنين الحفاظ على مصالحهم الإستراتيجية، كما ينقل موقع "أن آر جي".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية