أسلحة سوريا الكيميائية قد تجدد حرب الأيام الستة

الرد الأميركي على الهجوم الكيميائي السوري بصواريخ توماهوك الأميركية ينذر بتجدد حرب 67 (رويترز)
الرد الأميركي على الهجوم الكيميائي السوري بصواريخ توماهوك الأميركية ينذر بتجدد حرب 67 (رويترز)
كتبت وول ستريت جورنال أن خوف إسرائيل من هجوم كيميائي عام 1967، أقنعها بضرورة تدمير القوات الجوية المصرية بضربة استباقية دمرت فيها خلال ست ساعات ثلاثمئة مقاتلة مصرية وعطلت 18 مطارا حربيا.

وعلق كاتب المقال آشر أوركابي الباحث في جامعة هارفارد، بأن القوات السورية عندما شنت هجوما كيميائيا على مدينة خان شيخون قبل شهرين، لم يراقب أحد الموقف عن كثب غير النخبة العسكرية الإسرائيلية، لأنه من بين كل التهديدات الوجودية التي تخشاها إسرائيل تحتل الأسلحة الكيميائية المرتبة الأولى على القائمة.

وقال أوركابي إن الهاجس الإسرائيلي من هجوم كيميائي عام 1967 ساعد في إشعال حرب الأيام الستة في يونيو/حزيران، ذاك الصراع الذي غير التاريخ الحديث للشرق الأوسط. وأضاف أن استمرار استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا يشكل تهديدا مماثلا للأمن الإسرائيلي وقد ينذر بحرب إقليمية أخرى.

الهاجس الإسرائيلي من هجوم كيميائي عام 1967 ساعد في إشعال حرب الأيام الستة في يونيو/حزيران، ذاك الصراع الذي غير التاريخ الحديث للشرق الأوسط

وألمح الكاتب إلى أن مصر كانت أول بلد استخدم الأسلحة الكيميائية في الشرق الأوسط، عندما نشر الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر قنابل الغاز السام خلال الحرب الأهلية في اليمن في الستينيات، وهو ما جعل إسرائيل تسارع لدراسة قدرات مصر العسكرية، ونفذت بعدها ضربتها الاستباقية عام 1967، لكن الخطر الطويل الأمد ظل باقيا.

ورأى الكاتب وجود تماثل واضح مع الصراع الحالي في سوريا، وأن ما جعل أزمة الستينيات في اليمن خطيرة جدا هو أن المجتمع الدولي لم يرد على استخدام مصر للأسلحة الكيميائية، واعتُبرت الحرب الأهلية في اليمن مجرد صراع عربي عربي. ومن دون ضمانات دولية واضحة بعدم التسامح مع الحروب الكيميائية، شعرت إسرائيل بأنها مضطرة إلى القضاء على التهديد قبل وقوعه.

وختمت الصحيفة بأنه من خلال وابل صواريخ توماهوك التي قصف بها الرئيس دونالد ترمب سوريا في أبريل/نيسان، قدمت أميركا بعض الرد على الهجوم الكيميائي الأخير، وأن الفشل في متابعة عرض القوة هذا بإجراء دولي جماعي -بما يجعل الأمر واضحا لإسرائيل أن أي حرب كيميائية أخرى مستبعدة- قد يدفع الشرق الأوسط إلى حرب إقليمية مدمرة أخرى.

المصدر : وول ستريت جورنال