ماكرون ملاذ ميركل بعد صفعة ترمب

ماكرون سارع لزيارة ألمانيا ولقاء ميركل بعد يوم واحد من تنصيبه رئيسا لفرنسا (الجزيرة)
ماكرون سارع لزيارة ألمانيا ولقاء ميركل بعد يوم واحد من تنصيبه رئيسا لفرنسا (الجزيرة)

اعتبرت مجلة دير شبيغل الألمانية أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من اتفاقية باريس للتغير المناخي مثل صفعة وهزيمة شخصية للمستشارة أنجيلا ميركل، وأنه لم يعد أمامها من خيار سوى التحالف مع الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون.

وذكّرت الصحيفة في مقال نشرته اليوم السبت بأن ميركل "عُرفت بمستشارة البيئة" نظرا لاهتمامها بخفض حرارة كوكب الأرض.

وجاء المقال الافتتاحي بعنوان "تحول تاريخي" بينما كان الغلاف لافتا حيث يصور الكرة الأرضية مشتعلة بعد ضرب ترمب لها ككرة غولف.

وقالت المجلة إن مقولة ميركل الأحد الماضي إن الأميركيين لم يعودوا شركاء يمكن الوثوق بهم وإن على الأوروبييين الاعتماد على أنفسهم بدت وكأنها استشراف لإقدام ترمب على الانسحاب من الاتفاقية المناخية.

وأضافت دير شبيغل أنه منذ عام 1949 وثق كل مستشاري ألمانيا بالتحالف مع واشنطن، وظلت الولايات المتحدة طيلة 68 عاما شريكا موثوقا به للجمهورية الألمانية الحديثة.

ورأت أن ميركل فضلت في هذه السنة الانتخابية المهمة أن تتحدث بلغة قوية وغير دبلوماسية "مع تجنب الانزلاق لفظاظة خصمها الجالس بالبيت الأبيض"، وعللت المجلة ذلك بأن ميركل تعتقد أن منافسة خصومها في إغلاظ القول للأميركيين سيجلب لها المزيد من أصوات الناخبين.

سلسلة هزائم
وأشارت دير شبيغل إلى أن القطيعة مع دونالد ترمب مثلت واحدة من سلسلة هزائم منيت بها ميركل في السياسة الخارجية خلال 12 عاما من حكمها، "بعد تحول روسيا بوتين لقوة عدائية واستمرار الحرب بأوكرانيا واتجاه تركيا لحكم مطلق وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

وذكرت المجلة الألمانية أن أنجيلا ميركل لا تعرف أساسا الصداقة السياسية مع زعماء الدول الأخرى بعكس أسلافها الذين بحثوا عن رفاق يصنعون معهم تحالفات سياسية، كما فعل المستشار الأسبق هيلموت شميدت مع الرئيس الفرنسي حينذاك فاليري جيسكار ديستان.

ولفتت الصحيفة  إلى أن ميركل لم تسع يوما لمثل هذه التحالفات ومن المستحيل أن تشكل تحالفا من هذا القبيل مع ترمب.

واعتبرت المجلة أن ميركل أصبحت مطالبة بالحذر الشديد في تعاملها مع حلفاء قليلين تبقوا لألمانيا. وخلصت إلى أن  الخيار الوحيد المتبقي للمستشارة الألمانية من أجل الحفاظ على الاتحاد الأوروبي من التآكل ولاستمرار اتفاقية باريس للتغير المناخي هو تشكيل تحالف مع الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون.

ونصحت الصحيفة ميركل بقبول خطة ماكرون للإصلاح المالي للاتحاد الأوروبي، حتى إن رأى الألمان أنها ستكلفهم أموالا طائلة.

وذكّرت دير شبيغل بأن المستشار الأسبق هيلموت كول أنفق مليارات كثيرة من أجل وحدة أوروبا، وهو ما استفاد منه الألمان بالنهاية.

المصدر : الصحافة الألمانية

حول هذه القصة

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقاداته لألمانيا بسبب العجز التجاري الأميركي الكبير معها، كما طالبها بتسديد أموال أكثر لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك ضمن تصعيد متبادل بين الجانبين.

هاجم وزير الخارجية الألماني الرئيس الأميركي ترمب، وقال إن سياسته “القصيرة النظر” أضعفت الغرب وأضرت بمصالح أوروبا، معربا عن اعتقاده بأن واشنطن ترمب لم يعد لها دور قيادي بالمجتمع الغربي.

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأوروبيين إلى أن “يتولوا مصيرهم بأنفسهم”، وذلك على خلفية الانقسام الذي يشهده المعسكر الغربي بسبب مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الناتو واتفاق باريس للمناخ.

طرح مارتن شولتس رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي ومنافس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على المستشارية، خطة من خمس نقاط من أجل أوروبا قوية في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة