غارديان: ماي تضيف الإسلاموفوبيا لأول مرة لأسباب التطرف

تيريزا ماي تغادر موقع الهجوم بمسجد فنسبيري بارك بعد زيارته له أمس (رويترز)
تيريزا ماي تغادر موقع الهجوم بمسجد فنسبيري بارك بعد زيارته له أمس (رويترز)

قالت غارديان إن إضافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي "الإسلاموفوبيا" لأسباب التطرف لأول مرة بعد حادث الدعس بمسجد فانسبيري بارك بلندن يعد أمرا جيدا، وأوردت إندبندنت أن هناك ارتفاعا بنسبة 30% في أعداد المتطرفين البيض اليمينيين خلال عام.

وقالت غارديان في افتتاحيتها إن "الإرهاب" لن ينجح في تقسيم الشعب البريطاني، مشيرة إلى الزيارات الفورية التي قامت بها ماي ووزير الداخلية أمبر رود ورئيس حزب العمال المعارض جيرمي كوربين، وعمدة لندن صادق خان وغيرهم من المسؤولين، والتصريحات المتضامنة والمتعاطفة مع المسلمين التي أدلوا بها جميعهم، كما أشارت إلى أن إمام المسجد ضرب مثالا على السلوك المتسامح بحمايته للمهاجم حتى تسليمه للشرطة.

استجابة الشرطة
وقالت إن المقلق هو تعليقات بعض الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الاستجابة الرسمية كانت أقل تجاه حادث المسجد عنها في جسر لندن، وأوردت ردا من مدير الشرطة بأن الشرطة وصلت إلى مكان الهجوم وأعلنت أنه هجوم إرهابي خلال دقائق معدودة.

ومع ذلك، قالت غارديان إن هناك عدم ثقة لدى بعض المسلمين حتى في الدائرة الانتخابية التي يقع فيها المسجد، وتُعتبر، وفقا لكوربين نائب الدائرة في البرلمان، علاقات الناس فيها بالشرطة جيدة.

وأعادت الصحيفة مشاعر عدم الثقة إلى التجارب اليومية التي يتعرض لها كثير من المسلمين في بيئة يسودها رهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا"، وإلى العنف اللفظي على الإنترنت ورفض التوظيف والإسكان والكراهية بسبب الدين ضد المسلمين.

تقدم بالرؤية
وعادت غارديان لتقول إن تيريزا ماي قالت لأول مرة إن "الإسلاموفوبيا" واحدة من أسباب التطرف عندما كررت هجومها على التسامح مع التطرف والذي شنته عقب هجوم جسر لندن، ووصفت الصحيفة إقرار رئيسة الوزراء بالعداء الذي يتعرض له المسلمون بأنه تقدم، وانتقدت في الوقت نفسه سعي تيريزا ماي لتجريم الفكر والأيديولوجيات التي تُستخدم لتبرير "الإرهاب"، قائلة إن التجريم لا يلحق إلا بالأفعال، أما الأفكار والأيديولوجيات فيجب السماح لها بالتعبير عن نفسها مهما كانت والسماح بانتقادها وإدانتها والسخرية منها.

من جهتها، أوردت إندبندنت أن عدد المتطرفين اليمينيين البيض زاد بنسبة 30% خلال عام واحد، كما أن عدد البيض المتطرفين الذين اعتقلوا للاشتباه في ارتكابهم أعمالا "إرهابية" قفز عام 2016 إلى 91 من جملة 260 معتقلا بالشبهة نفسها بزيادة نسبتها 20% عن عام 2015، ويُعتبر رقم 91 هو الأعلى منذ 2003.

وأوضحت أن البيض المشتبهين بالإرهاب يشكلون نسبة 35% من جملة المشتبهين العام الماضي مقارنة بنسبة 25% عام 2015.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة