الغارات الأميركية تقتل مزيدا من المدنيين بالعراق وسوريا

ATTENTION EDITORS - VISUAL COVERAGE OF SCENES OF INJURY OR DEATHRelatives react near the bodies of civilians killed in air strikes during a battle between Iraqi forces and Islamic State militants, in Mosul, Iraq, March 17, 2017. Picture taken March 17, 2017. REUTERS/Youssef Boudlal TEMPLATE OUT
قتلى مدنيون بالعراق جراء قصف جوي على الموصل (رويترز-أرشيف)

قال العضو في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي ميكا زينكو إن عدد الضحايا المدنيين في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا ارتفع كثيرا منذ تولي دونالد ترمب الرئاسة، متحدثا عن جملة من الأسباب، وداعيا إلى مراقبة ما يحدث.

ويشير زينكو -في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز- إلى شهادة القيادة الأميركية الوسطى (سينتكوم) مطلع الشهر الجاري التي تؤكد أن ما لا يقل عن 484 مدنيا قتلوا بضربات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وكانت القيادة الوسطى أعلنت قبل أربعة أشهر عن مقتل 199 مدنيا بحملات القصف الجوي رغم أن تقديرات الجهات المستقلة تقول إن العدد يرتفع إلى أربعة آلاف مدني.

‪القصف الجوي تسبب بدمار كبير في المنازل بالموصل العراقية‬ (رويترز)
‪القصف الجوي تسبب بدمار كبير في المنازل بالموصل العراقية‬ (رويترز)

الأسباب
ويعزو الكاتب ارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى جملة من الأسباب، منها أن المعركة تنتقل إلى المدن الرئيسية، حيث إن الضربات الجوية باتت تستهدف بشكل أكثر المناطق المكتظة بالسكان كما جرى في مدينة الموصل التي تعد المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة في العراق.

ووفقا للقيادة الوسطى، فإن قنبلة تزن خمسمئة رطل كانت تستهدف قناصين اثنين فجرت مخازن أسلحة، مما أدى إلى مقتل 105 مدنيين عراقيين في 17 مارس/آذار الماضي.

ويرى أنه رغم سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين فإن الجيش الأميركي خفف من المراقبة والتحقيق والمحاسبة بشأن مثل هذه الخسائر.

ومن الأسباب التي ذكرها الكاتب أن الولايات المتحدة تسقط عددا كبيرا من القنابل، حيث زادت في الأشهر الأربعة الأولى من ولاية ترمب بنسبة تفوق 20% عما كانت عليه في الأشهر الأربعة الأخيرة من فترة أوباما.

ومن العوامل التي وصفها الكاتب بأنها أكثر إشكالية أنه في ظل تصعيد القصف الجوي لا يوجد هناك تقييم مستقل للمعلومات الاستخبارية التي يستند إليها في تحديد الأهداف، فالعميد ريتشارد كاو -الذي حقق في الهجوم الخاطئ على موكب للجيش السوري في سبتمبر/أيلول الماضي- أقر بأنه لا يوجد "فريق أحمر" ينتقد عملية صنع القرار كما هو متبع في جميع القيادات.

فحتى 13 يونيو/حزيران الجاري كان لدى الجيش الأميركي شخصان فقط يحققان في مقتل المدنيين العراقيين والسوريين بدوام كامل، أما الآن فهناك سبعة محققين يعملون بدوام كامل، وهو ما زال يعتبر التزاما باهتا، وفق وصف الكاتب.

ويخلص زينكو إلى أنه لو كان الجيش الأميركي يعير بالا للخسائر في صفوف المدنيين لكان لديه عدد أكبر من المحققين يملكون التدريب والخبرة في الاستهداف.

كما أنه لم تعد هناك أي محاسبة علنية، ففي 26 مايو/أيار الماضي أكد الناطق باسم الجيش الأميركي أن وزارة الدفاع (البنتاغون) لن تقر بشيء عندما تكون مقاتلاتها هي المسؤولة عن الحوادث التي يسقط فيها مدنيون، بل إن الجيش سيختفي تحت مظلة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

ويذكر الكاتب أن الولايات المتحدة مسؤولة عن 95% من الضربات الجوية في سوريا، و68% في العراق، داعيا القيادة الوسطى إلى الاعتراف بأفعالها بدلا من توزيع المسؤولية.

ويختم بأن الكونغرس لا يبدي اهتماما بتحديد العوامل الجذرية وراء سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، وبأنه يحمل المسؤولية إلى القياديين ذوي الرتب المتدنية، ويكتفي بالتأكيد على ضرورة التعلم من الأخطاء في الطلعات الجوية المستقبلية.

المصدر : نيويورك تايمز