الأطفال الناجون بالموصل يعانون آثار المجاعة

REFILE - We arrived at the frontline with the 9th Iraqi army division and went up on a rooftop to take pictures of the Grand al-Nuri mosque and its landmark minaret, still in the hands of Islamic State in western Mosul. That's when we spotted civilians fleeing the tightening noose around the Islamic State occupiers by scrambling through a hole in a wall of a school across the road. The day was blazing hot, with temperatures reaching 40 Celsius and no breeze, and the people emerging from western Mosul into the relative safety of government-held territory were suffering from heat exhaustion. Hamuda, my TV colleague, Tim, our security adviser, and myself hurried across a wide street pocked with shell holes to the gap in the wall through which the displaced people were streaming. With mortar shells exploding all around, an Iraqi soldier passed one small boy of probably no more than seven through the hole unconscious, his head lolling back, his gaunt-looking body unnaturally hot. Tim, our security adviser, received him and, fearing the boy was suffering from dangerous heat stroke, carried him across the broken ground to find shade. The boy came round and started crying, and soldiers came to pour water on his head, chest and feet to cool him down. He gulped at the sips they gave him to drink as they found him a blue-coloured rug to lie on. Shortly afterwards, his mother, too, made it through the hole. I kept shooting pictures of fleeing civilians, many scared of being shot by Islamic State like others before them. About 100 emerged through the hole while we were there. We don't know what happened to the infant. REUTERS/Erik De Castro SEARCH
طفل جرى إنقاذه من ركام مبنى في الموصل القديمة وهو يعاني آثار الصدمة والجوع والعطش (رويترز)

ذكر تقرير لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن الأطفال والرضع الذين يجري إنقاذهم من مناطق كانت تابعة لتنظيم الدولة في الموصل بلغ بهم الضعف والوهن مبلغه من سوء التغذية حتى أنهم يبدون كالأطفال الذين يعانون من المجاعة في أفريقيا بحسب مشاهدات الأطباء.

وأشارت مراسلة الصحيفة في بلدة حمام العليل (جنوب الموصل) جوسي إنسور إلى أن حصار التنظيم للجانب الغربي من المدينة ترك ما لا يقل عن مئة ألف ساكن دون طعام كاف وفي خطر حقيقي من الموت جوعا إذا استمر القتال لفترة أطول.

ويقول أطباء الأطفال في مخيم اللاجئين بحمام العليل إن معظم الحالات التي فحصوها جاءت من الأحياء التي في ضواحي المدينة القديمة، وأعربوا عن قلقهم بأن ما شاهدوه هو غيض من فيض وأن الأسوأ من ذلك قادم في الأيام والأسابيع التالية.

وقالت الدكتورة ميعاد الشمري للصحيفة "نادرا ما نرى حالات كهذه في العراق. والمأساة هي أن هذا ليس جفافا كالمشاهد في أفريقيا، بل هي مأساة كاملة من صنع الإنسان ووحوش التنظيم هم الذين يجوعون الأطفال حتى الموت. والأطباء لم يكونوا مهيئين لأزمة بهذا المستوى".

تحكي إحدى الأمهات أنهن لم يذقن أي طعام طازج منذ نهاية يناير/كانون الثاني عندما حاصر التنظيم حي الزنجيلي الذي يعشن فيه

وأضافت أن الأطباء يتفحصون نحو عشرين حالة يوميا من سوء التغذية الحاد لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة وتمكنوا من الوصول إلى الأمان.

سوء التغذية
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش العراقي في وقت سابق من هذا العام قطع آخر طريق إمدادات رئيسي للتنظيم من الموصل إلى سوريا، محاصرين آخر المقاتلين داخل المدينة، بيد أنهم خلقوا أيضا نقصا حادا في الغذاء.

وما تبقى من الإمدادات البسيطة كانت باهظة الثمن فوق طاقة معظم الناس أو كان يحتفظ بها لأفراد التنظيم أو مؤيديهم.

وقالت الدكتورة الشمري إن جزءا من المشكلة هو في أمهات يربين أطفالهن عادة على الحليب الصناعي الذي يكاد يكون من المستحيل الوصول إليه في الموصل. وحتى إذا رغبن في الرضاعة الطبيعية، فإن العديد من الأمهات يجدن صعوبة بسبب الضغط الجسدي والنفسي من العيش في منطقة حرب.

وتحكي إحدى الأمهات أنهن لم يذقن أي طعام طازج منذ نهاية يناير/كانون الثاني عندما حاصر التنظيم حي الزنجيلي الذي يعشن فيه، وكن يلجأن إلى غلي الأرز وإعطاء الأطفال المياه المتبقية منه وأحيانا كن يقدمن لهم شايا محلى.

وذكرت الصحيفة أن منظمة أطباء بلا حدود فتحت عنبرا جديدا للأطفال في القيارة التي تبعد ستين كيلو مترا جنوب الموصل للتعامل مع العدد المتزايد من حالات سوء التغذية، وهذا العنبر ممتلئ لدرجة أن ثلاثة مرضى يتشاركون سريرا واحدا، وبعض الأطفال كانت أوزانهم أقل من نصف الوزن لمن هم في أعمارهم، وقالت أطباء بلا حدود إن نحو 10% من الأطفال الرضع الخارجين من غرب الموصل يصل سوء التغذية فيهم إلى مستوى حرج. وهناك خوف من أن تلك الحالات لن تقوى على الصمود.

المصدر : تلغراف